تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
المقيدات الواردة في لسان الأئمة ( صلوات الله عليهم أجمعين ) على المطلقات بقول مطلق . لما عرفت من أن لورود المطلق صورا ثلاث : فتارة : يكون المطلق واردا في بيان الحكم لمن يريد العمل ولا يتشرف بخدمة الإمام ( ع ) ولا أحد الرواة ، كما إذا كان من البلاد البعيدة فسأل الامام وهو على وشك السفر . وأخرى : يكون المطلق واردا لبيان الحكم فقط ، كما إذا كان السائل من رواة الحديث . وهذا على نحوين : لان المقيد تارة يرد في كلام نفس الامام الصادر منه المطلق . وأخرى : في كلام من يلحقه منهم ( ع ) . ففي الصورة الأولى لا يمكن الالتزام بان العادة على تأخير بيان الحكم الواقعي إلى وقت آخر ، فإذا ورد دليل مقيد والحال هذه كان مصادما للمطلق ولم يقدم عليه . وهكذا الحال في الصورة الثالثة ، إذ ليس من العادة تأخير بيان الحكم الذي يريد أن يعرفه وينقله مثل زرارة الذي هو من أصحاب الصادق ( ع ) إلى زمان الإمام العسكري ( ع ) . نعم في الصورة الثانية ، يمكن الالتزام بان العادة جارية على بيان الحكم الواقعي في مجالس متعددة . وعليه ، فلا بد من التأمل في المطلق والمقيد الواردين بأنهما من أي الانحاء ، فيحكم بالتقديم إذا كان من قبيل الصورة الثانية . وبالتوقف إذا كان من قبيل الصورتين الأولى والثالثة ، ولعله لأجل ذلك نرى بعض الفقهاء يتوقفون من تقييد المطلق بالمقيد ، بدعوى أنه وارد مورد البيان . ولا ينحل الاشكال في الصورة الثالثة ، الا بالالتزام بان الأئمة ( ع ) حين
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 463 | السيد عبد الصاحب الحكيم