تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
على جواز الامتثال بأي فرد ولو كان غير المقيد . فما ذكره ( قدس سره ) ناش عن البناء على أن عدم جواز الامتثال بغير المقيد من شؤون الحكم الوجوبي ، فلا يثبت في مورد الاستحباب فلا يتحقق التنافي . ولكنه غفلة عن انه لازم أعم للحكم الوجوبي والاستحبابي ، لأنه فرع أخذ القيد في متعلق الحكم اي حكم كان . ولذا لو لم يكن في مورد الاستحباب غير المقيد لم يلتزم بجواز الاتيان بغيره امتثالا للحكم ، والترخيص في الترك الذي هو لازم الاستحباب غير جواز امتثال الحكم الاستحبابي بغير المقيد . فان الترخيص في الترك يرجع إلى جواز عدم الامتثال لا جواز الامتثال بفرد آخر فالتفت . وبالجملة : النفي والاثبات في مورد المستحبين يردان على موضوع واحد ، فيتعين حمل المطلق على المقيد بناء على الالتزام بهذا البيان . فتدبر جيدا . هذا كله في ما إذا كان المطلق بدليا . واما إذا كان شموليا ، كما إذا قال : " أكرم العالم " ثم قال : " أكرم العالم الفقيه " فهل يحمل المطلق على المقيد أولا يحمل ؟ . وقد ذهب المحقق النائيني ( رحمه الله ) إلى عدم التقييد وبقاء المطلق على اطلاقه ، باعتبار ان أساس الحمل في مورد الاطلاق البدلي هو تعلق الحكمين بصرف الوجود المستلزم للتنافي فيستكشف وحدة التكليف ، وهو غير ثابت في مورد الاطلاق الشمولي ، لعدم تعلق الحكم بصرف الوجود كي تستكشف وحدة الحكم ، بل الحكم متعلق بكل فرد فرد فلا طريق لاستكشاف وحدة التكليف التي هي أساس حمل المطلق على المقيد ( 1 ) . أقول : عدم تأتي الوجه السابق لاختلاف الموضوع لا يلازم عدم الدليل
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 541 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 468 | السيد عبد الصاحب الحكيم