تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
أقوى من ظهور المطلق في الاطلاق يقدم عليه ( 1 ) . وفيه : أولا : ان ظهور الصيغة في الوجوب التعييني ليس ظهورا وضعيا ، بل هو ظهور اطلاقي أيضا ، كما مر تقريبه فيما سبق ، فقد تقدم ان الوجوب التعييني مقتضى الاطلاق . وعليه ، فيدور الامر بين الاطلاقين ولا ترجيح لأحدهما على الاخر ، وما هو الوجه في أقوائية أحدهما على غيره . وثانيا : ان هذا الوجه لو تم فهو يقرب حمل المطلق على المقيد في المتوافقين . اما في المختلفين سلبا وايجابا فلا يتأتى هذا الوجه ، وموضوع هذا الوجه وان كان هو المتوافقين الا انه كان ينبغي عليه انه كان ينبغي عليه ان يتعرض لما به يقدم المقيد على المطلق في جميع الموارد . فالتفت . والذي يتعين ان يقال في المقام هو : ان المقيد إذا كان واردا قبل انتهاء زمان البيان كان مقدما على المطلق ، كما لو كان من عادة المتكلم بيان مرامه الواقعي في زمان محدود ، فورد المقيد قبل انتهائه ، وإذا كان واردا بعد انتهاء زمان البيان كان معارضا للمطلق . اما تقديمه على المطلق لو كان واردا قبل انتهاء وقت البيان ، فبيان وجهه : انك عرفت أن في الاطلاق مسالك ثلاثة : الأول : ما سلكه الشيخ ( رحمه الله ) من اجراء مقدمات الحكمة في المراد الواقعي بحيث يكون ورود المقيد مخلا بالاطلاق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 250 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الكلانتري الشيخ أبو القاسم . مطارح الأنظار / 218 - الطبعة الأولى .