أقوى من ظهور المطلق في الاطلاق يقدم عليه ( 1 ) .
وفيه :
أولا : ان ظهور الصيغة في الوجوب التعييني ليس ظهورا وضعيا ، بل هو
ظهور اطلاقي أيضا ، كما مر تقريبه فيما سبق ، فقد تقدم ان الوجوب التعييني
مقتضى الاطلاق .
وعليه ، فيدور الامر بين الاطلاقين ولا ترجيح لأحدهما على الاخر ، وما
هو الوجه في أقوائية أحدهما على غيره .
وثانيا : ان هذا الوجه لو تم فهو يقرب حمل المطلق على المقيد في
المتوافقين .
اما في المختلفين سلبا وايجابا فلا يتأتى هذا الوجه ، وموضوع هذا الوجه
وان كان هو المتوافقين الا انه كان ينبغي عليه انه كان ينبغي عليه ان يتعرض لما به يقدم المقيد على
المطلق في جميع الموارد . فالتفت .
والذي يتعين ان يقال في المقام هو : ان المقيد إذا كان واردا قبل انتهاء
زمان البيان كان مقدما على المطلق ، كما لو كان من عادة المتكلم بيان مرامه
الواقعي في زمان محدود ، فورد المقيد قبل انتهائه ، وإذا كان واردا بعد انتهاء زمان
البيان كان معارضا للمطلق .
اما تقديمه على المطلق لو كان واردا قبل انتهاء وقت البيان ، فبيان وجهه :
انك عرفت أن في الاطلاق مسالك ثلاثة :
الأول : ما سلكه الشيخ ( رحمه الله ) من اجراء مقدمات الحكمة في المراد
الواقعي بحيث يكون ورود المقيد مخلا بالاطلاق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 250 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الكلانتري الشيخ أبو القاسم . مطارح الأنظار / 218 - الطبعة الأولى .