تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ثم إنه ( قدس سره ) في مقام بيان حمل المطلق على المقيد ، ذكر ان الامر يدور بين احتمالات ثلاثة - على تقدير عدم التقييد - : أحدها : حمل المقيد على الاستحباب ، وهو يتنافى مع ظهور الصيغة في الوجوب . ثانيها : حمله على أنه واجب في واجب ، وهو يتنافى مع ظهور كون الموضوع هو المجموع لا خصوص القيد ، مع أن ذلك نادر جدا . ثالثها : حمله على أنه واجب مستقل ، وهو يتنافى مع ظهور الدليلين في وحدة التكليف . فيتعين التقييد للقرينية . ولا يخفى انه ( قدس سره ) وان أطال في بيان ذلك ، لكنه لا يختلف عن صاحب الكفاية الا في الامرين اللذين عرفتهما - أعني : التقديم بالقرينية . وكون وحدة التكليف مستفادة من نفس الدليلين - . فالتفت والامر هين . هذا كله فيما يرتبط بما افاده المحقق النائيني ، فقد عرفت الخدشة فيه بجهاته . واما صاحب الكفاية ، فقد ذكر في وجه الجمع وحمل المطلق على المقيد - بعد أن تعرض لما قيل من أن في الحمل جمعا بين الدليلين ، وللايراد عليه : بان في حمل المقيد على الاستحباب جمعا بينهما أيضا ، ولما استشكل في الايراد من أن التقييد ليس تصرفا في المطلق بخلاف الحمل على الاستحباب ولايراده على هذا الاشكال بان التقييد تصرف في المطلق لانعقاد ظهوره - ذكر بعد كل هذا مفصلا ، بان الامر يدور بين ظهور الصيغة - في الدليل المقيد - في الايجاب التعييني ، وظهور المطلق في الاطلاق ، لان الاطلاق يتنافى مع تعيين وجوب المقيد ، بل يتلائم مع التخيير بينه وبين غيره ، بما أن ظهور الصيغة في الايجاب التعييني