تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
كل فرد من افرادها . ومن الواضح ان الامر بالمقيد يقتضي تعيين المقيد ، فيتنافى مع الحكم الترخيصي في المطلق الراجع إلى ترخيص المكلف في الاتيان بأي فرد من افراد الطبيعة ، لاستلزامه توارد النفي والاثبات على مورد واحد ، وهي الامتثال بغير المقيد ، فالاطلاق يجوزه والمقيد ينفيه ، فلا يمكن الالتزام بحكمين ، بل بحكم واحد متعلق بالمقيد أو بالمطلق ( 1 ) . وهذا الوجه لا ينهض لاثبات غرضه ، فإنه واضح الاشكال . وذلك لان ما ذكره من منافاة وجوب المقيد مع ترخيص تطبيق الطبيعة على اي فرد من افرادها لا يثبت وحدة التكليف ، بل هو متفرع على ثبوت وحدته ، فإنه إذا ثبت ان التكليف واحد امتنع ترخيص الشارع في امتثاله بالاتيان بأي فرد كان والزامه بالمقيد . واما إذا كان التكليف متعددا فترخيص الشارع في امتثال أحد التكليفين بأي فرد من افراد الطبيعة لا يتنافى مع إلزامه في امتثال الاخر بالاتيان بفرد معين ، لعدم توارد النفي والاثبات على موضوع واحد بل موضوعين . فجعل هذا البيان طريقا لاثبات وحدة التكليف ، مع أنه متفرع عليه ، عجيب منه ( قدس سره ) . هذا مع ما تقدم منا في مبحث كراهة العبادة ، من منع ثبوت حكم آخر للمولى يتكفل الترخيص في تطبيق الطبيعة على جميع افرادها ، وان التزم به ( قدس سره ) ورتب عليه أثر في ذلك المبحث . فراجع ( 2 ) . وقد يدعي في مقام بيان طريقية التنافي المذكور لاثبات وحدة التكليف ، بان التكليف إذا كان متعددا ، فمقتضى الدليل المطلق وفاء المقيد بملاك التكليف
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 539 - الطبعة الأولى . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 316 - الطبعة الأولى .