تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الأول : ما يكون متكفلا لحكم ارشادي من امر أو نهي ، فيكون الامر فيه للارشاد إلى جزئية أو شرطية ، متعلقة لموضوع الحكم ، والنهي فيه للارشاد إلى مانعيته ، نظير الأوامر الواردة في باب المركبات الاعتبارية ، فإنها ظاهرة في الارشاد إلى اخذ متعلقها في المركب . الثاني : ما يكون متكفلا لحكم مولوي متعلق بالمقيد . ولا اشكال في تقديم - إذا كان بالنحو الأول - على المطلق ، فإذا ورد دليل يأمر بالصلاة بقول مطلق ، وورد دليل يأمر بها مع الركوع ، وكان ظاهرا في الارشاد إلى جزئية الركوع ، قدم المقيد بلا كلام . وسنشير إلى وجه تقديمه . وعلى كل ، فليس هذا النحو محل الكلام فيما نحن فيه ، وانها محل الكلام هو النحو الثاني ، كما إذا قال : " أكرم العالم " ثم قال : " يحرم اكرام العالم الفاسق " أو : " يجب اكرام العالم العادل " . فقد وقع الكلام في تقديم المقيد على المطلق وفي وجه تقديمه . وعليه ، فما يظهر من أجود التقريرات من ابتناء التقديم وعدمه على النحوين في كيفية المقيد ، بمعنى انه ان كان ظاهرا في الارشاد يقدم . وان كان ظاهرا في المولوية لا يقدم ( 1 ) . غير صحيح ، إذ محل الكلام في التقديم وعدمه ، وفي مسألة حمل المطلق علي المقيد هو : ما إذا كان المقيد واردا بالنحو الثاني فالتفت . وعلى كل ، فقد تعرض المحقق النائيني ( قدس سره ) قبل الدخول في أصل البحث إلى أمر ذكره كمقدمة للبحث وتوطئة لتوضيح الحال فيه . وهو : ان ظهور القرينة يتقدم على ظهور ذي القرينة من دون ملاحظة أيهما الأقوى .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 535 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 449 | السيد عبد الصاحب الحكيم