تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

الانصراف

ثم إنه بعد أن تقدم من أن استفادة الاطلاق بمقدمات الحكمة أو بما ذكرناه ، يقع الكلام في مانعية الانصراف إلى بعض الافراد أو الأصناف عن التمسك بالاطلاق . وقد ذكر صاحب الكفاية للانصراف افرادا ثلاثة . الأول : الانصراف البدوي الزائل بالتأمل ، ومثل له بانصراف لفظ الماء إلى ماء الفرات أو دجلة في الموضع القريب منهما . الثاني : الانصراف الملازم لظهور اللفظ في المنصرف إليه . الثالث : الانصراف الملازم لتيقن المنصرف إليه ، مع عدم كونه ظاهرا فيه بخصوصه . وقد حكم بعدم مانعية الأول من الاطلاق ، ومانعية الأخيرين من التمسك فيه ( 1 ) . وقد أوقع المحقق النائيني الحديث عن الانصراف ، وذكر له صورا ثلاثة أيضا : الأول : الانصراف البدوي وهو الناشئ عن غلبه خارجا . الثاني : الانصراف الناشئ من التشكيك في الماهية بحسب متفاهم العرف ، بحيث يرى العرف خروج بعض الافراد عن كونه فردا للطبيعة ، كانصراف لفظ ما لا يؤكل لحمه عن الانسان . الثالث : الانصراف الناشئ من التشكيك في الماهية ، بحيث يشكك العرف
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 249 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 446 | السيد عبد الصاحب الحكيم