الانصراف
ثم إنه بعد أن تقدم من أن استفادة الاطلاق بمقدمات الحكمة أو بما
ذكرناه ، يقع الكلام في مانعية الانصراف إلى بعض الافراد أو الأصناف عن
التمسك بالاطلاق .
وقد ذكر صاحب الكفاية للانصراف افرادا ثلاثة .
الأول : الانصراف البدوي الزائل بالتأمل ، ومثل له بانصراف لفظ الماء
إلى ماء الفرات أو دجلة في الموضع القريب منهما .
الثاني : الانصراف الملازم لظهور اللفظ في المنصرف إليه .
الثالث : الانصراف الملازم لتيقن المنصرف إليه ، مع عدم كونه ظاهرا فيه
بخصوصه .
وقد حكم بعدم مانعية الأول من الاطلاق ، ومانعية الأخيرين من
التمسك فيه ( 1 ) .
وقد أوقع المحقق النائيني الحديث عن الانصراف ، وذكر له صورا ثلاثة
أيضا :
الأول : الانصراف البدوي وهو الناشئ عن غلبه خارجا .
الثاني : الانصراف الناشئ من التشكيك في الماهية بحسب متفاهم العرف ،
بحيث يرى العرف خروج بعض الافراد عن كونه فردا للطبيعة ، كانصراف لفظ
ما لا يؤكل لحمه عن الانسان .
الثالث : الانصراف الناشئ من التشكيك في الماهية ، بحيث يشكك العرف
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 249 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .