تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
واما مورد الانصراف لأجل التشكيك في صدق المفهوم على بعض الافراد ، فقد عرفت تعليل مانعيته في كلام المحقق النائيني بأنه يكون من قبيل الاحتفاف بما يصلح للقرينية . وتحقيق صحة هذا المعنى يأتي في محله انشاء الله تعالى . فالأولى تعليل المانعية بان الاطلاق إنما ينفع فيما إذا أحرز انطباق المعنى على المشكوك ثبوت الحكم له . فمع الشك فيه - يعني في الانطباق - لا ينفع الالتزام بان المراد هو المطلق ، إذ لا يتوصل إلى اثبات الحكم له مع الشك في كونه فردا للطبيعي . ومن هنا يظهر ان مراد صاحب الكفاية في مانعية تيقن المنصرف إليه ان كان ما ذكرناه ، فيكون مراده تيقن الفردية دون غيره ، فهو تام لا اشكال فيه . وان كان من جهة وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب ، فيكون مراده تيقن الإرادة مع احراز ان غيره فرد للطبيعة ، فقد عرفت الاشكال في مانعيته عن التمسك بالاطلاق فراجع . ثم إن التعبير الوارد في تقريرات النائيني بان الانصراف ينشأ من رؤية العرف خروج بعض الافراد عن مصداقية الطبيعة ( 1 ) ، لا يخلو من تسامح ، إذ العرف مرجع في تعيين المفاهيم ، اما تشخيص المصاديق للمفهوم المحدود عرفا فلا يرجع إليه فيه . فلا بد أن يكون المراد ان العرف يرى أن مفهوم اللفظ بنحو لا ينطبق على هذا الفرد . فتدبر . فصل في المطلق والمقيد المتنافيين إذا ورد المطلق وورد مقيد ينافيه ، فهل يقدم المقيد على المطلق أولا ؟ . وتحقيق المقام : ان الدليل المقيد على نحوين :
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 532 - الطبعة الأولى .