تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
في مصداقية بعض الافراد ، كانصراف لفظ الماء إلى غير ماء الذاج والكبريت . وقد ذكر ان القسم الأول لا مجال لتوهم مانعيته عن الاطلاق . واما القسم الثاني فهو يمنع من التمسك بالاطلاق ، لان المورد يكون من قبيل احتفاف الكلام بالقرينة المتصلة ، فلا ظهور الا في غير ما ينصرف عنه اللفظ . وهكذا الحال في القسم الثالث ، فإنه يمنع من الاطلاق ، لكون المطلق فيه يكون من قبيل احتفاف الكلام بما يصلح للقرينة ( 1 ) . أقول : حصره الانصراف غير البدوي بالناشئ عن تشكيك في غير محله ، إذ قد يتحقق الانصراف في غير موارد التشكيك ، كما قد يدعى انصراف قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) ( 2 ) إلى البيع الصادر من المالك لا مطلق البيع . ثم إن جعله انصراف لفظ ما لا يؤكل لحمه عن الانسان من موارد الانصراف الناشئ من التشكيك يمكن أن يكون من جهة القوة وأن يكون من جهة الضعف ، بان يقال إن الانسان باعتبار انه أقوى افراد الحيوان وارفعها انصرف عنه لفظه ، أو يقال إن الحيوانية العرفية فيه ضعيفة فينصرف عنه لفظ الحيوان إلى البهيمة . وعلى كل فهذا ليس بمهم وانما المهم تحقيق الكلام فنقول : لا كلام فيما ذكره المحققان من عدم مانعية الانصراف البدوي ، لعدم اخلاله بما يعتبر في باب الظهور ، كما لا كلام فيما ذكراه من مانعية القسم الثاني من الاطلاق على أي مسلك من مسالكه ، لان وجود ما يوجب تعيين بعض الافراد يتنافى مع استفادة الاطلاق على جميع مسالكه وهو واضح .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 532 - الطبعة الأولى . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 275 .