تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الكفاية ان انشاء الحكم على الكل بداعي أن يكون قاعدة وقانونا ( 1 ) . وقد تقدم الاشكال فيه في مبحث العموم : بأنه ان أريد قاعدة وكاشفا عن حكم الخاص بعد التقييد بما أنه عام ، فهو خارج عن طريقة المحاورة ، إذ لا معنى لانشاء الحكم على الكل وإرادة البعض ، فهو نظير أن يقول : " أكرم عشرة " ثم يبين انه يريد اكرام خمسة ، وبالخصوص إذا كان معنى الاطلاق ثبوت الحكم للطبيعة من دون أي خصوصية ، فإنه ينافي التصريح بدخول الخصوصية بعد ذلك منافاة توصل الكلام الأول إلى حد الاستهجان . وان أريد كونه كاشفا عن حكم الخاص بما أنه بعض مدلوله ، فهو يبتني على حجية الدلالة التضمنية لو سقطت المطابقية عن الحجية ، كما أنه ما الملزم للاستعمال في العموم ؟ مع امكان ان ينشئ الحكم على المقيد رأسا . هذا مضافا إلى ما أورده المحقق الأصفهاني من : ان الانشاء بداعي البعث جدا بالنسبة إلى الجميع ممتنع لفرض إرادة المقيد لا المطلق ، والانشاء بداعي البعث بالنسبة إلى البعض ، وبداعي آخر بالنسبة إلى البعض الاخر يستلزم صدور الفعل الواحد وهو الانشاء عن داعيين وهو محال ( 2 ) . وان كان ما ذكره قابل للرد . فتأمل . نعم ينحل الاشكال على صاحب الكفاية بالالتزام بكون الانشاء بداعي البعث جدا بالنسبة إلى الجميع فيثبت الحكم الحقيقي للجميع ، ولكنه يرتفع عن البعض بورود المقيد لانتهاء مصلحته . ولكنه التزام بتعدد الحكم وبالنسخ وهو غير صحيح قطعا لبداهة وحدة الحكم وعدم تعدده .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 248 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 337 - الطبعة الأولى .