تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الأولى : أن يكون السائل للمعصوم ( ع ) ممن لا يرجو لقاءه أو لقاء أحد الرواة عادة ، كما إذا كان من البلاد البعيدة ، فلا معنى لان يقال في مثل هذا الفرض ان الإمام ( ع ) في مقام بيان مرامه بكلام متعدد ، بل لابد أن يكون في مقام بيان مرامه بنفس كلامه مع السائل ، فله التمسك باطلاق الكلام واستكشاف المراد الواقعي به . فإذا ورد مقيد بعد حين كان معارضا للمطلق لا مقدما عليه رأسا ، بل تلحظ قواعد المعارضة بينهما . الثانية : أن يكون السائل من يجتمع مع الإمام ( ع ) كثيرا وسؤاله لمعرفة الحكم وتعلمه كمثل زرارة . ففي مثل هذا الفرض يمكن ان يقال إن العادة على عدم بيان تمام مرامه في مجلس واحد وكلام واحد بل في مجالس متعددة . وعليه ، فلا يمكنه التمسك باطلاق كلامه الأول ما لم يمض وقت البيان عادة ولم يرد القيد ، فإذا ورد القيد في الأثناء كان مقدما على الاطلاق جزما . الثالثة : أن يكون السائل كذلك ، لكن القيد يأتي من المعصوم اللاحق ، وفي مثله لا يمكننا ان نقول بان العادة على تأخير البيان والاعتماد على الامام اللاحق ( ع ) بحيث يظهر ذلك من حال الامام السابق ( ع ) . وعليه ، فيمكن التمسك بالاطلاق ويكون المقيد معارضا له كما في الصورة الأولى ، ولا يصح تقديمه عليه الا إذا كان أظهر ، على اشكال ستأتي الإشارة إليه انشاء الله تعالى . فظهر انه لا معنى للجزم بتقديم المقيد على المطلق رأسا ، حتى بناء على كون مجرى مقدمات الحكمة هو المراد الواقعي ، لانعقاد الاطلاق إذا مضى وقت البيان ولم يرد القيد . وسيأتي انشاء الله تعالى في مبحث الجمع بين المطلق والمقيد مزيد تحقيق وتوضيح . فانتظر . * * *