تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الواقعي ، فلو انكشف انه المقيد لم يضر بالاطلاق ، لأنه كان في مقام بيانه من الجهة الأخرى ، وهذا بخلاف ما لم يكن حدوثا كذلك ، فلا ظهور يدل على أنه في مقام بيان الموضوع الواقعي على واقعه ، إذ لم يكن الكلام حدوثا ظاهرا في الاجمال ، بل ظاهرا في الاطلاق من هذه الجهة أيضا ، فإذا ورد القيد كشف عن كون الموضوع هو الصحة ولم يكن في مقام البيان بالنسبة إليها ، بل في مقام الذات لا غير فيكشف عن عدم كونه في مقام البيان بالنسبة إلى الموضوع الواقعي ، والا لنبه على ذلك بعد أن لم يكن للكلام ظهور فيه . فالتفت فإنه لا يخلو عن دقة . وعليه ، فايراد الكفاية موجه بالبيان الذي عرفته . ولكن هذا لا يصحح كلام الكفاية واختيار صاحبها ، أعني كون مجرى المقدمات هو المراد الاستعمالي فإنه غير سالم عن الاشكال . بيان ذلك : ان الواقع في باب الانشائيات يختلف عنه في باب الاخباريات ، فان وجود واقع وراء الاستعمال امر متصور في باب الاخبار يحكي عنه الخبر ، يطابقه أو لا يطابقه ، وليس كذلك الحال في باب الانشاء ، فان الأمور الانشائية لا واقع لها سوى مقام الانشاء ، والاحكام منها ، اذن فما هو المراد من المراد الواقعي في باب الاحكام في قبال المراد الاستعمالي ، بناء على أن واقع الحكم ليس إلا الانشاء ، وهو استعمال اللفظ بقصد ايجاد المعنى بوجود انشائي أو اعتباري ؟ . لا يقصد من ذلك الا مقام الداعي للانشاء ، فإذا أنشأ الطلب بداعي البعث حقيقة كان وجوبا حقيقة ، وان انشاءه بداعي غير البعث لم يكن وجوبا حقيقة ، فاتفاق المراد الواقعي مع المراد الاستعمالي معناه صدور الانشاء بداعي البعث جدا واختلافه معناه صدور الانشاء بداعي غير البعث كالتهديد . وعليه ، فنقول إذا فرض ان المراد الاستعمالي هو المطلق ، بان أنشئ الحكم على جميع الافراد ، ولكن كان المراد الجدي على طبق المقيد بان كان الواجب حقيقة بعض الافراد فما هو الأثر من تفهيم المطلق ؟ . الذي ذكره صاحب