تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
واستشكل فيما ذكره ( قدس سره ) : بان غاية ما يكشف عنه المقيد هو عدم كونه في مقام البيان من جهة القيد وعدمه ، اما سائر جهات المطلق فلا يرتبط بها المقيد ولا ينظر إليها ، فيمكن التمسك بالاطلاق من سائر الجهات . ولم يفرض كونه في مقام البيان بالنسبة إلى تمام مراده بنحو العموم المجموعي من جهة الخصوصيات ، بل بنحو العموم الاستغراقي ، فانكشاف عدم كونه في مقام البيان من جهة لا يلازم انكشاف عدم كونه في مقام البيان من سائر الجهات ( 1 ) . ويمكن ان يوجه كلام صاحب الكفاية : بان الاطلاق من سائر الجهات في فرض التقييد موضوعه الحصة الخاصة ، فهو في طول المقيد ، لا ان الاطلاق والقيد يرد ان على الطبيعة في عرض واحد ، فإذا ثبت الحكم للعالم العادل ، فاطلاق الموضوع من حيث السيادة وعدمها موضوعه العالم العادل لا ذات العالم ، إذ لا معنى للاطلاق من حيث السيادة الا في حدود وإطار العالم العادل ، إذ لا يثبت الحكم - مع فرض موضوعه العالم العادل - للعالم المطلق من جهة السيادة وعدمها ولو لم يكن عادلا . وبعبارة أخرى : ان الاطلاق بلحاظ تمام الموضوع لا بلحاظ كل جزء جزء ، وتمام الموضوع في الفرض هو الحصة الخاصة وذات الطبيعة جزء الموضوع وهو ليس مجرى الاطلاق الا في موارد خاصة ، ولذا لا يجري الاطلاق بالنسبة إلى كل جزء من اجزاء الصلاة ، بل إلى مجموع الصلاة في موارد تعلق الحكم بها . وعليه ، فإذا ورد المقيد الكاشف عن كون الموضوع هو الحصة اختل التمسك بالاطلاق من جميع الجهات ، لان ما ينبغي أن يكون مجرى المقدمات وموضوع الاطلاق هو الحصة لأنها تمام الموضوع ، والمتكلم لم يكن في مقام البيان
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 355 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 435 | السيد عبد الصاحب الحكيم