المدلول عليها باللفظ في موضوع الحكم في كونها تمام الموضوع ، وهذا الظهور
يكون حجة على المراد الواقعي بمقتضى أصالة الظهور .
الثاني : ان استفادة الاطلاق بواسطة مقدمات الحكمة الجارية في
تشخيص المراد الاستعمالي ، ويكون الظهور الاطلاقي حجة على المراد الواقعي
بمقتضى حجية الظهور .
الثالث : ان استفادة الاطلاق بواسطة جريان مقدمات الحكمة في
تشخيص المراد الواقعي رأسا .
والجميع يشترك في أمر ، وهو ان الدليل المقيد يتقدم على المطلق إذا لم
يمض وقت بيان المراد الواقعي .
لكنه لا يتصرف في أصل الظهور على الأولين ، بل ينفي حجيته . ويتصرف
فيه على الأخير بحيث ينعقد الاطلاق في المقيد رأسا .
والوجه في تقدم المقيد على المطلق في الفرض المزبور : اما على الأخير
فواضح كما تقدم تقريبه ، انه كالقيد المتصل واما على الأولين ، فالظهور وان كان
حجة على الواقع لكنه في مقام لا يكون من شأن المتكلم بيان الواقع ببيان متعدد ،
اما إذا كان من شأنه ذلك كما هو الحال بالنسبة إلى الشارع الأقدس ، فلا يكون
الظاهر حجة على الواقع ما لم يمض زمان البيان ، إذ مع عدم مضيه يكون الكلام
في معرض التقييد ، ولا يكون حجة مع كونه كذلك .
ومن هنا يقال : بأنه يلزم على هذا عدم انعقاد الاطلاق للكلام ، أو عدم
حجيته قبل انتهاء زمان الأئمة ( عليهم السلام ) لان كلامهم بمنزلة كلام واحد ،
ومن الواضح ان المطلق الذي يصدر من السابق منهم ( ع ) في معرض التقييد ممن
يلحقه منهم ( ع ) ، فلا يمكن الكشف عن المراد الواقعي بالتمسك باطلاق
كلامهم ( ع ) ما لم ينته زمان البيان منهم .
وتحقيق الحال : ان لدينا صورا ثلاث :
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 440
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٤٤٠