تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
البيان من جميع الجهات ، وسيأتي الكلام فيه . فانتظر . ثم إنه وقع الكلام في أن مجرى مقدمات الحكمة هل هو المراد الاستعمالي أو المراد الجدي الواقعي ؟ . فهل تجري في تنقيح المراد الاستعمالي بمعنى ما قصد المتكلم تفهيمه للمخاطب واحضاره من المعنى في ذهن السامع لا ما اراده من نفس اللفظ - فلا يرد حينئذ بأنه لا معنى لان يكون المراد الاستعمالي هو المطلق لعدم استعمال اللفظ فيه قطعا ، بل هو مستعمل في معناه وهو الطبيعة - ؟ أو تجري في تنقيح المراد الواقعي ، وبيان ان المراد جدا هو المطلق ؟ . الذي ذهب إليه صاحب الكفاية هو الأول ( 1 ) . خلافا للشيخ ( رحمه الله ) حيث ذهب إلى الثاني ( 2 ) . وتبعه عليه المحقق النائيني ( 3 ) . ولا تخفى ثمرة هذا الخلاف العملية ، حيث تظهر في موارد البحث عن انقلاب النسبة ، إذ المقيد المنفصل لا يخل بظهور المطلق في الاطلاق على رأي صاحب الكفاية ، بل يزاحمه في مقام الحجية . ولكنه يخل باطلاق المطلق على رأي الشيخ ، لكشفه عن تقيد المراد الجدي وعدم اطلاقه . وقد استشهد صاحب الكفاية على مدعاه : بان ما ذهب إليه الشيخ يلازم عدم امكان التمسك بالمطلقات إذا قيدت بقيد منفصل ، لأنه يكشف عن عدم كون المتكلم في مقام البيان في كلامه ، فتنهدم أولى المقدمات بو رود المقيد المنفصل ، وهذا اللازم باطل إذ لا يلتزم به أحد ، فيكشف عن بطلان المبني الذي يبتني عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 247 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) كلانتري الشيخ أبو القاسم . مطابع الانظار / 218 - الطبعة الأولى . ( 3 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 529 - الطبعة الأولى . ( 4 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 248 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .