تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
أيضا بناء على عدم ثبوت الوضع المستقل لها ، والا كانت داخلة في البحث كأسماء الأجناس ( 1 ) . أقول : ما ذكره من وقوع البحث في الهيئة التركيبية بناء على ثبوت الوضع المستقل لها غير وجيه ، وذلك لان البحث في ثبوت الاطلاق وعدمه انما هو بلحاظ الأثر الشرعي المترتب ، سواء كان الاطلاق في موضوع الحكم أم في متعلقه ، اما مع عدم الأثر الشرعي فاثبات الاطلاق والبحث فيه بلا محصل . وعليه فنقول : انه بناء على كون الهيئة التركيبية موضوعة لمجموع المعنى المستفاد من المفاهيم الافرادية من هيئة أو مادة ، فلا اثر يترتب على اطلاق الهيئة التركيبية ، وذلك لان الأثر انما يترتب بلحاظ مقام تعلق الحكم ، سواء كان الشئ متعلقا أو موضوعا ، ومن الواضح ان المفهوم التركيبي لا يكون في حال من الحالات موضوعا للحكم أو متعلقا له ، فمثلا المفهوم التركيبي لقول الامر : " صل " ، نتيجة هو وجوب الصلاة ، ووجوب الصلاة بنحو المجموع لا يكون موردا للحكم ، كيف ؟ وهو نتيجة تعلق الحكم بشئ وينتزع عن ثبوت الحكم فالبحث في اطلاقه لا محصل له ، نعم نفس الوجوب يصح فيه البحث عن الاطلاق ، وهكذا نفس الصلاة ، ولكن كل منهما مفهوم افرادي . وخلاصة الحديث : ان ما ذكره في هذه المقدمات غير متين في أغلبه . فلاحظ . ثم إن صاحب الكفاية ( قدس سره ) بعد ما أنهى الكلام عن الألفاظ المطلقة تعرض إلى أمر وهو : الذي افاده بقوله : " إذا عرفت ذلك . . . " ( 2 ) . وما ذكره لا يخلو عن غموض وخلط ، ولتوضيحه لا بد من التكلم في جهتين :
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 521 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 246 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .