أيضا بناء على عدم ثبوت الوضع المستقل لها ، والا كانت داخلة في البحث كأسماء
الأجناس ( 1 ) .
أقول : ما ذكره من وقوع البحث في الهيئة التركيبية بناء على ثبوت
الوضع المستقل لها غير وجيه ، وذلك لان البحث في ثبوت الاطلاق وعدمه انما
هو بلحاظ الأثر الشرعي المترتب ، سواء كان الاطلاق في موضوع الحكم أم في
متعلقه ، اما مع عدم الأثر الشرعي فاثبات الاطلاق والبحث فيه بلا محصل .
وعليه فنقول : انه بناء على كون الهيئة التركيبية موضوعة لمجموع المعنى المستفاد
من المفاهيم الافرادية من هيئة أو مادة ، فلا اثر يترتب على اطلاق الهيئة
التركيبية ، وذلك لان الأثر انما يترتب بلحاظ مقام تعلق الحكم ، سواء كان الشئ
متعلقا أو موضوعا ، ومن الواضح ان المفهوم التركيبي لا يكون في حال من
الحالات موضوعا للحكم أو متعلقا له ، فمثلا المفهوم التركيبي لقول الامر :
" صل " ، نتيجة هو وجوب الصلاة ، ووجوب الصلاة بنحو المجموع لا يكون
موردا للحكم ، كيف ؟ وهو نتيجة تعلق الحكم بشئ وينتزع عن ثبوت الحكم
فالبحث في اطلاقه لا محصل له ، نعم نفس الوجوب يصح فيه البحث عن
الاطلاق ، وهكذا نفس الصلاة ، ولكن كل منهما مفهوم افرادي .
وخلاصة الحديث : ان ما ذكره في هذه المقدمات غير متين في أغلبه .
فلاحظ .
ثم إن صاحب الكفاية ( قدس سره ) بعد ما أنهى الكلام عن الألفاظ
المطلقة تعرض إلى أمر وهو : الذي افاده بقوله : " إذا عرفت ذلك . . . " ( 2 ) . وما ذكره
لا يخلو عن غموض وخلط ، ولتوضيحه لا بد من التكلم في جهتين :
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 521 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 246 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .