تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الشمولي على البدلي - محلا للكلام ، ويتعرض له مسهبا في مبحث التعادل والترجيح ، كما يشار إليه في مبحث دوران الامر بين تقييد المادة وتقييد الهيئة ، وقد استشكل في تقديم المطلق الشمولي على البدلي ، لكن تقدم منا تصحيح ما افاده المحقق النائيني فراجع تعرف . الأمر الرابع : ما ذكره في تحقيق ان التقابل بين الاطلاق والتقييد من تقابل العدم والملكة ، ببيان : ان الوجود والعدم تارة يلحظان بالإضافة إلى نفس الطبيعة والماهية ، فيكونان متناقضين فلا يمكن اجتماعهما كما لا يمكن ارتفاعهما . وأخرى يلحظ العدم بالإضافة إلى ما يقبل الاتصاف بالوجود فيكون الملحوظ هو العدم الخاص وهو العدم الناعتي ، ففي مثل ذلك يكون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة ، فعدم الملكة هو العدم فيما يقبل الاتصاف بالوجود ، كالتقابل بين البصر والعمى فان العمى هو عدم البصر في مورد يقبل الاتصاف بالبصر ، ولذا لا يقال للجدار انه أعمى ، والمتقابلان تقابل العدم والملكة يرتفعان عن المورد غير القابل للاتصاف . وعليه ، فنقول : ان الاطلاق عبارة عن عدم التقييد في مورد يقبل التقييد فيكونان من موارد العدم والملكة ، والوجه في ذلك هو ان الاطلاق عبارة عن تسرية الحكم لمورد القيد وغيره ، في قبال التقييد الذي هو عبارة عن اختصاص الحكم بمورد القيد ، فلا بد من كون المطلق مقسما للمقيد وغيره ، وإذا لم يكن مقسما لها امتنع الاطلاق ، إذ لا معنى لتسرية الحكم لمورد القيد وغيره بعد أن لم يكن مورد القيد من أقسامه ، وعليه ففي كل مورد يمتنع فيه التقييد يمتنع فيه الاطلاق ، ولذا لا يصح الالتزام باطلاق متعلق الوجوب في اثبات انه توصلي لامتناع تقييده بقصد القربة . ثم رد على الشيخ في التزامه بالاطلاق في هذا المورد بعد التزامه بامتناع التقييد ، وفي التزامه بالاطلاق في اثبات عموم الحكم للعالم به والجاهل لامتناع
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 421 | السيد عبد الصاحب الحكيم