تقييده بالعلم به ، والتزامه به في اثبات عموم الوجوب الغيري لمطلق المقدمة وعدم
اختصاصه بالموصلة لامتناع تقييده بالايصال .
فإنه التزام بالاطلاق في مورد يمتنع فيه التقييد . وقد عرفت امتناع
الاطلاق مع امتناع التقييد ( 1 ) .
أقول : هذا التحقيق منه ( قدس سره ) لا يخلو عن اشكال ، وذلك : لان
المراد من كون المطلق هو المقسم للمقيد وغيره اما أن يكون ما هو ظاهر عبارته
من أنه اللا بشرط المقسمي ، وان معنى المطلق هو اللا بشرط المقسمي فيتوجه
عليه :
أولا : ان كون موضوع الحكم هو اللا بشرط المقسمي التزام بكون
موضوع الحكم امرا مهملا ، لاهمال اللا بشرط المقسمي وتردده - كما عرفت -
بين أنواع ثلاثة ، وقد صرح ( قدس سره ) مرارا بامتناع الاهمال في مقام الثبوت ،
فلا بد من كون الموضوع معينا ويمتنع كونه مهملا ( 2 ) .
وثانيا : ان اللا بشرط المقسمي يجتمع مع التقييد الذي هو البشرط شئ ،
لأنه الجامع بينه وبين اللا بشرط القسمي والبشرط لا ، فكيف يجعل مقابلا
للبشرط شئ بنحو العدم والملكة . فهذا الاحتمال باطل جدا وبوضوح .
واما ان يريد به اللا بشرط القسمي ، وهو يتوقف على كون الذات قابلة
في نفسها للتقييد ، فان عدم التقييد في المورد غير القابل للتقييد لا يكون لا
بشرط قسمي ، إذ معنى كونه قسما ثبوت قسم آخر وهو التقييد وهو ممتنع على
الفرض ، فمع امتناع التقييد يمتنع الاطلاق بمعنى اللا بشرط القسمي .
أو فقل : انه مع امتناع الحكم على الحصة المقيدة يمتنع الحكم على غير
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 520 - الطبعة الأولى .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 465 - الطبعة الأولى .