تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
تقييده بالعلم به ، والتزامه به في اثبات عموم الوجوب الغيري لمطلق المقدمة وعدم اختصاصه بالموصلة لامتناع تقييده بالايصال . فإنه التزام بالاطلاق في مورد يمتنع فيه التقييد . وقد عرفت امتناع الاطلاق مع امتناع التقييد ( 1 ) . أقول : هذا التحقيق منه ( قدس سره ) لا يخلو عن اشكال ، وذلك : لان المراد من كون المطلق هو المقسم للمقيد وغيره اما أن يكون ما هو ظاهر عبارته من أنه اللا بشرط المقسمي ، وان معنى المطلق هو اللا بشرط المقسمي فيتوجه عليه : أولا : ان كون موضوع الحكم هو اللا بشرط المقسمي التزام بكون موضوع الحكم امرا مهملا ، لاهمال اللا بشرط المقسمي وتردده - كما عرفت - بين أنواع ثلاثة ، وقد صرح ( قدس سره ) مرارا بامتناع الاهمال في مقام الثبوت ، فلا بد من كون الموضوع معينا ويمتنع كونه مهملا ( 2 ) . وثانيا : ان اللا بشرط المقسمي يجتمع مع التقييد الذي هو البشرط شئ ، لأنه الجامع بينه وبين اللا بشرط القسمي والبشرط لا ، فكيف يجعل مقابلا للبشرط شئ بنحو العدم والملكة . فهذا الاحتمال باطل جدا وبوضوح . واما ان يريد به اللا بشرط القسمي ، وهو يتوقف على كون الذات قابلة في نفسها للتقييد ، فان عدم التقييد في المورد غير القابل للتقييد لا يكون لا بشرط قسمي ، إذ معنى كونه قسما ثبوت قسم آخر وهو التقييد وهو ممتنع على الفرض ، فمع امتناع التقييد يمتنع الاطلاق بمعنى اللا بشرط القسمي . أو فقل : انه مع امتناع الحكم على الحصة المقيدة يمتنع الحكم على غير
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 520 - الطبعة الأولى . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 465 - الطبعة الأولى .