المقيد لفرض وجود الجامع في ضمنه ، فالحكم عليه حكم على الجامع ، والمفروض
امتناع الحكم على الجامع .
وهذا الوجه ليس بطلانه من الوضوح كالوجه السابق ، لكنه غير صحيح
أيضا ، وذلك لأنه يرد على البيان الثاني : ان امتناع الحكم على بعض حصص
الجامع لا ينافي ثبوته لغيره من حصصه ، فمثلا لو امتنع الحكم على عمرو وامتنع
كونه فردا فعلا للانسان لزم امتناع الحكم على زيد وغيره ، لوجود الطبيعي في
ضمنه ، ولا يلتزم بذلك أحد . وعليه فامتناع الحكم على البشرط شئ القسمي ،
وهو المقيد ، لا يلازم امتناع الحكم على اللا بشرط القسمي .
وعلى البيان الأول : ان المأخوذ في الجامع والمقسم وتعدد الأقسام ليس
الانطباق الفعلي كي يكون امتناع أحد الافراد موجبا لانتفاء فردية الأخرى
وكونها قسما من الجامع ، بل الملحوظ هو الانطباق الشأني وقابلية الصدق ، وهي
متحققة ولو امتنع الحكم فعلا على الفرد المعين .
والنتيجة : ان ما افاده في تقريب بيان كون التقابل بين الاطلاق والتقييد
من تقابل العدم والملكة لا يمكن الالتزام به .
والتحقيق : ما ذكرناه سابقا في مبحث التعبدي والتوصلي من : ان امتناع
التقييد تارة يلازم امتناع الاطلاق ، وهو ما إذا امتنع الحكم على الخاص . وأخرى
يلازم ضروة الاطلاق ، وهو ما إذا كان الممتنع تخصيص الحكم بالفرد الخاص .
فالتقابل تارة يكون من تقابل العدم والملكة . وأخرى من تقابل السلب والايجاب
فراجع ما تقدم تعرف حقيقة المطلب .
الأمر الخامس : ما ذكره من خروج الاعلام الشخصية من محل الكلام
- وهو ان الاطلاق بالوضع أو بمقدمات الحكمة - ، لعدم الاطلاق فيها الا من
جهة الحالات ولا يحتمل الوضع فيها من هذه الجهة ، وخروج الهيئات التركيبية
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 423
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٤٢٣