تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
المقيد لفرض وجود الجامع في ضمنه ، فالحكم عليه حكم على الجامع ، والمفروض امتناع الحكم على الجامع . وهذا الوجه ليس بطلانه من الوضوح كالوجه السابق ، لكنه غير صحيح أيضا ، وذلك لأنه يرد على البيان الثاني : ان امتناع الحكم على بعض حصص الجامع لا ينافي ثبوته لغيره من حصصه ، فمثلا لو امتنع الحكم على عمرو وامتنع كونه فردا فعلا للانسان لزم امتناع الحكم على زيد وغيره ، لوجود الطبيعي في ضمنه ، ولا يلتزم بذلك أحد . وعليه فامتناع الحكم على البشرط شئ القسمي ، وهو المقيد ، لا يلازم امتناع الحكم على اللا بشرط القسمي . وعلى البيان الأول : ان المأخوذ في الجامع والمقسم وتعدد الأقسام ليس الانطباق الفعلي كي يكون امتناع أحد الافراد موجبا لانتفاء فردية الأخرى وكونها قسما من الجامع ، بل الملحوظ هو الانطباق الشأني وقابلية الصدق ، وهي متحققة ولو امتنع الحكم فعلا على الفرد المعين . والنتيجة : ان ما افاده في تقريب بيان كون التقابل بين الاطلاق والتقييد من تقابل العدم والملكة لا يمكن الالتزام به . والتحقيق : ما ذكرناه سابقا في مبحث التعبدي والتوصلي من : ان امتناع التقييد تارة يلازم امتناع الاطلاق ، وهو ما إذا امتنع الحكم على الخاص . وأخرى يلازم ضروة الاطلاق ، وهو ما إذا كان الممتنع تخصيص الحكم بالفرد الخاص . فالتقابل تارة يكون من تقابل العدم والملكة . وأخرى من تقابل السلب والايجاب فراجع ما تقدم تعرف حقيقة المطلب . الأمر الخامس : ما ذكره من خروج الاعلام الشخصية من محل الكلام - وهو ان الاطلاق بالوضع أو بمقدمات الحكمة - ، لعدم الاطلاق فيها الا من جهة الحالات ولا يحتمل الوضع فيها من هذه الجهة ، وخروج الهيئات التركيبية
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 423 | السيد عبد الصاحب الحكيم