الشرط أو نفس الشرط ، وكل منهما معنى افراده تجري فيه مقدمات الحكمة كما
تجري في سائر موارد الاطلاق بلا فرق ، فالحديث فيها واحد لا يتعدد .
ثم إن التعبير بما يوجبه " طبع " نفس القضية لا يخلو عن تكلف ، فليس
للقضية طبع يقتضي شيئا ، فتدبر .
الأمر الثاني : ما ذكره من اختلاف نتيجة الاطلاق من حيث البدلية
والاستيعاب ، ببيان : ان المطلق تارة يكون مفاد اسم الجنس ، وهو الطبيعة غير
المقيدة بشئ . وأخرى بكون مفاد النكرة ، وهي الطبيعة المقيدة بالوحدة المعبر
عنها بالحصة . وكل منهما اما ان يقع في سياق النفي أو الاثبات . فعلى الأول كانا
دالين على العموم والاستيعاب . وعلى الثاني يكون الحكم استيعابيا ، الا إذا كان
هناك ما يقتضي البدلية من طرف المادة كما في النكرة ، أو الهيئة كما في أسماء
الأجناس المتعلقة للامر ، لان الامر يتعلق بصرف الوجود ، وهو يتحقق بأول
الوجودات لا بعينه ( 1 ) .
أقول : هذا تعرض لامر في غير محله . وقد تعرض له صاحب الكفاية بعد
بيانه لمقدمات الحكمة ، وهو كما ينبغي بحسب فن التحرير وسيأتي هناك ما ينقح
به أصل المطلب ، وان البيان الصحيح لاستفادة البدلية في متعلق الأمر غير ما
ذكره . فانتظر .
الأمر الثالث : ما ذكره في مقام الفرق بين العام الأصولي والمطلق ، بان
الشمولي في العام بالدلالة اللفظية ، بخلافه في المطلق فإنه بحكم العقل ، ولأجله
يتقدم العام على المطلق الشمولي ، كما أنه يتقدم المطلق الشمولي على البدلي ( 2 ) .
أقول : وقع هذا الامر - أعني تقديم العام على المطلق ، وتقدم المطلق
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 518 - الطبعة الأولى .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 519 - الطبعة الأولى .