تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الشرط أو نفس الشرط ، وكل منهما معنى افراده تجري فيه مقدمات الحكمة كما تجري في سائر موارد الاطلاق بلا فرق ، فالحديث فيها واحد لا يتعدد . ثم إن التعبير بما يوجبه " طبع " نفس القضية لا يخلو عن تكلف ، فليس للقضية طبع يقتضي شيئا ، فتدبر . الأمر الثاني : ما ذكره من اختلاف نتيجة الاطلاق من حيث البدلية والاستيعاب ، ببيان : ان المطلق تارة يكون مفاد اسم الجنس ، وهو الطبيعة غير المقيدة بشئ . وأخرى بكون مفاد النكرة ، وهي الطبيعة المقيدة بالوحدة المعبر عنها بالحصة . وكل منهما اما ان يقع في سياق النفي أو الاثبات . فعلى الأول كانا دالين على العموم والاستيعاب . وعلى الثاني يكون الحكم استيعابيا ، الا إذا كان هناك ما يقتضي البدلية من طرف المادة كما في النكرة ، أو الهيئة كما في أسماء الأجناس المتعلقة للامر ، لان الامر يتعلق بصرف الوجود ، وهو يتحقق بأول الوجودات لا بعينه ( 1 ) . أقول : هذا تعرض لامر في غير محله . وقد تعرض له صاحب الكفاية بعد بيانه لمقدمات الحكمة ، وهو كما ينبغي بحسب فن التحرير وسيأتي هناك ما ينقح به أصل المطلب ، وان البيان الصحيح لاستفادة البدلية في متعلق الأمر غير ما ذكره . فانتظر . الأمر الثالث : ما ذكره في مقام الفرق بين العام الأصولي والمطلق ، بان الشمولي في العام بالدلالة اللفظية ، بخلافه في المطلق فإنه بحكم العقل ، ولأجله يتقدم العام على المطلق الشمولي ، كما أنه يتقدم المطلق الشمولي على البدلي ( 2 ) . أقول : وقع هذا الامر - أعني تقديم العام على المطلق ، وتقدم المطلق
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 518 - الطبعة الأولى . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 519 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 420 | السيد عبد الصاحب الحكيم