تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وبعد هذا يقع الكلام فيما ذكره المحقق النائيني في مقدمة الدخول في بحث المطلق والمقيد ، فإنه ذكر أمورا لا بأس بالإشارة إليها ، والى ما فيها من كلام ، وهي : الأمر الأول : ما ذكره في المقدمة الأولى ، من أن محل الكلام في المقام هو : الاطلاق المتصف به المعاني الافرادية الموجب للتوسعة دائما ، اما الاطلاق المتصف به الجمل التركيبية - أعني به ما يوجبه طبع نفس القضية الموجب للتوسعة مرة وللتضييق أخرى - فلم يقع التكلم عنه في المقام لعدم ضابط كلي له يتكلم عنه في خصوص مورد ، بل التكلم انما وقع فيه باعتبار أنواعه في الموارد المناسبة له ، كمباحث الأوامر حيث يتكلم فيها عن اقتضاء اطلاق القضية للوجوب التعييني العيني النفسي ، وكمباحث المفاهيم التي يتكلم فيها عن اقتضاء اطلاق القضية الشرطية للمفهوم ( 1 ) . هذا كله ( قدس سره ) نقلناه بنصه . ويتوجه عليه : أولا : انه لم يثبت للجملة التركيبية معنى ثالث غير معانيها الافرادية ، كي يتمسك باطلاقه ، فلا موضوع لكلامه . وثانيا : ان ما ذكره من المثال ليس مثالا للتمسك باطلاق الجملة ، بل هو من موارد التمسك باطلاق المعاني الافرادية ، فان الذي يتمسك به في صيغة الامر هو مدلول الهيئة - كما قد يظهر من بعض كلمات الكفاية ( 2 ) - أو المادة كما حققناه أو المادة المنتسبة - كما حققه ( قدس سره ) ( 3 ) - والجميع من المعاني الافرادية وليس من معاني الجمل . وهكذا الذي يتمسك به في مورد الشرط ، فإنه اما أداة
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 516 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 108 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 169 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 419 | السيد عبد الصاحب الحكيم