تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الجزم بأحدها ، وليس ذلك بمهم بعد عدم الاشكال في أصل دلالة الجمع المعرف على العموم . فتدبر . الرابع : النكرة ك‍ : " رجل " في : " رأيت رجلا " ، أو : " جئني برجل " . وقد ادعي وضعها للفرد على البدل بتعبير . وللفرد المردد بتعبير آخر . ولكن صاحب الكفاية ذهب إلى غير ذلك باعتبار انه يرى أنه لا وجود للفرد المردد أصلا ، بل كل فرد في الخارج هو هو لا هو أو غيره ، مع أن النكرة تصدق على الخارج . فذهب إلى أن المفهوم منها في مورد الخبر هو الفرد المعين في الواقع المجهول عند السامع . وفي مورد الانشاء هو الطبيعة المقيدة بالوحدة ، فتكون كليا صالحا للانطباق على كثيرين ، فالنكرة اما فرد معين في الواقع أو حصة كلية ( 1 ) . أقول : البحث في وجود الفرد المردد وقابليته لتعلق الاحكام والصفات وعدم ذلك امر ذو أثر عملي يظهر في موارد : منها : بيع الصاع من الصبرة ، ويعبر عنه بالكلي في المعين ، فإنه يقع البحث في حقيقة الكلي في المعين وانه هو الفرد المردد أو غيره . ومنها : مورد العلم الاجمالي ، فإنه يبحث عن أن متعلقه الفرد المردد ، أو انه عبارة عن علم تفصيلي بالجامع وشكين في الطرفين . ومنها : الواجب التخييري ، فإنه يبحث عن تعلقه بالفرد المردد . والبحث المفصل فيه يقع في أبحاث العلم الاجمالي ، ولأجل ذلك نوكله إلى هناك ، ولا اثر عملي منهم على تحقيقه هنا ، ومعرفة حقيقة الموضوع له النكرة - من كونه الفرد المردد أو ما يذكره صاحب الكفاية أو غيره - بعد الاتفاق على قابليتها للصدق على كثيرين بنحو البدلية . فتدبر .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 246 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .