الجزم بأحدها ، وليس ذلك بمهم بعد عدم الاشكال في أصل دلالة الجمع المعرف
على العموم . فتدبر .
الرابع : النكرة ك : " رجل " في : " رأيت رجلا " ، أو : " جئني برجل " .
وقد ادعي وضعها للفرد على البدل بتعبير . وللفرد المردد بتعبير آخر .
ولكن صاحب الكفاية ذهب إلى غير ذلك باعتبار انه يرى أنه لا وجود
للفرد المردد أصلا ، بل كل فرد في الخارج هو هو لا هو أو غيره ، مع أن النكرة
تصدق على الخارج . فذهب إلى أن المفهوم منها في مورد الخبر هو الفرد المعين في
الواقع المجهول عند السامع . وفي مورد الانشاء هو الطبيعة المقيدة بالوحدة ،
فتكون كليا صالحا للانطباق على كثيرين ، فالنكرة اما فرد معين في الواقع أو
حصة كلية ( 1 ) .
أقول : البحث في وجود الفرد المردد وقابليته لتعلق الاحكام والصفات
وعدم ذلك امر ذو أثر عملي يظهر في موارد :
منها : بيع الصاع من الصبرة ، ويعبر عنه بالكلي في المعين ، فإنه يقع البحث
في حقيقة الكلي في المعين وانه هو الفرد المردد أو غيره .
ومنها : مورد العلم الاجمالي ، فإنه يبحث عن أن متعلقه الفرد المردد ، أو انه
عبارة عن علم تفصيلي بالجامع وشكين في الطرفين .
ومنها : الواجب التخييري ، فإنه يبحث عن تعلقه بالفرد المردد .
والبحث المفصل فيه يقع في أبحاث العلم الاجمالي ، ولأجل ذلك نوكله
إلى هناك ، ولا اثر عملي منهم على تحقيقه هنا ، ومعرفة حقيقة الموضوع له النكرة
- من كونه الفرد المردد أو ما يذكره صاحب الكفاية أو غيره - بعد الاتفاق على
قابليتها للصدق على كثيرين بنحو البدلية . فتدبر .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 246 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .