تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وقد أورد على الوجه الثالث : بان وضع الهيئة لذلك يستلزم أن يكون استعمال الجمع المعرف باللام في موارد العهد الذكري أو الخارجي استعمالا مجازيا ( 1 ) . وهذا الوجه غير واضح المستند ، فما هو منشأ الملازمة بين الامرين ؟ . نعم يرد على الوجه الثالث : بان المجموع إذا كان موضوعا للعموم لزم تجريد المدخول عن معناه عند الاستعمال ، وذلك لان المدخول بهيئته وهو : " علماء " - مثلا - معناه عدة من العالم أو المتعدد منه أو جماعة منه ، غاية الأمر انه يفيد ذلك بنحو المعنى الحرفي ، ومعناه الاسمي ما عرفت ، وهو مردد بين افراد ، إذ كل عدة من العلماء يصدق عليهم : " علماء " . فإذا فرض وضع المجموع لعدة خاصة وهي الشاملة لجميع العلماء ، فعند الاستعمال لا بد من تجريد هيئة المدخول عن معناها ، إذ بقاؤها على معناها لغو ، لأدائه باستعمال المجموع ، فان معناه العدة بإضافة خصوصية . هذا لو فرض وضع المجموع للخاص ، اما لو وضع للخصوصية فقط ، فيودي العموم من مجموع الكلام وهيئة المدخول ، فالهيئة تدل على العدة والمجموع يدل على خصوصية للعدة ، استلزم ذلك محذور استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، لاستعمال الهيئة مستقلا وضمنا في آن واحد في معنيين ، فيلزم لحاظها بلحاظين . ولا يدفع هذا الايراد سوى دعوى عدم الوضع للخصوصية فقط ، بل للخاص بما هو خاص ودعوى تحقق التجريد وانه ليس خلاف الظاهر من الكلام . وعليه ، فتكون جميع هذه المحتملات قابلة للثبوت اثباتا ، ولا نستطيع
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 445 هامش رقم ( 1 ) الطبعة الأولى .