وقد أورد على الوجه الثالث : بان وضع الهيئة لذلك يستلزم أن يكون
استعمال الجمع المعرف باللام في موارد العهد الذكري أو الخارجي استعمالا
مجازيا ( 1 ) .
وهذا الوجه غير واضح المستند ، فما هو منشأ الملازمة بين الامرين ؟ .
نعم يرد على الوجه الثالث : بان المجموع إذا كان موضوعا للعموم لزم
تجريد المدخول عن معناه عند الاستعمال ، وذلك لان المدخول بهيئته وهو :
" علماء " - مثلا - معناه عدة من العالم أو المتعدد منه أو جماعة منه ، غاية الأمر انه
يفيد ذلك بنحو المعنى الحرفي ، ومعناه الاسمي ما عرفت ، وهو مردد بين افراد ، إذ
كل عدة من العلماء يصدق عليهم : " علماء " . فإذا فرض وضع المجموع لعدة
خاصة وهي الشاملة لجميع العلماء ، فعند الاستعمال لا بد من تجريد هيئة المدخول
عن معناها ، إذ بقاؤها على معناها لغو ، لأدائه باستعمال المجموع ، فان معناه العدة
بإضافة خصوصية .
هذا لو فرض وضع المجموع للخاص ، اما لو وضع للخصوصية فقط ،
فيودي العموم من مجموع الكلام وهيئة المدخول ، فالهيئة تدل على العدة
والمجموع يدل على خصوصية للعدة ، استلزم ذلك محذور استعمال اللفظ في أكثر
من معنى ، لاستعمال الهيئة مستقلا وضمنا في آن واحد في معنيين ، فيلزم لحاظها
بلحاظين .
ولا يدفع هذا الايراد سوى دعوى عدم الوضع للخصوصية فقط ، بل
للخاص بما هو خاص ودعوى تحقق التجريد وانه ليس خلاف الظاهر من
الكلام .
وعليه ، فتكون جميع هذه المحتملات قابلة للثبوت اثباتا ، ولا نستطيع
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 445 هامش رقم ( 1 ) الطبعة الأولى .