تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وعليه ، فيمكن القول بان مدلول أداة التعريف هو الربط المضاف إلى متعلق الإشارة . واما اضافته إلى الإشارة فلم تلحظ في مدلوله . وليس دلالة الحرف على الربط المضاف إلى أحد الطرفين دون لحاظ اضافته إلى الاخر امرا بعيدا ، بل له شواهد كثيرة ، منها : ما إذا سألت شخصا عن مكان زيد فأجاب : في الدار . فان مدلول : " في " هو الربط الملحوظ اضافته إلى أحد الطرفين دون الاخر ، وان كان الربط واقعا متقوما بكلا الطرفين . ثم إن صاحب الكفاية ( رحمه الله ) أشار إلى الجمع المعرف باللام بمناسبة البحث في دلالة اللام على التعيين ، حيث جعل من شواهد دلالة اللام على التعيين دلالة الجمع المعرف على الاستغراق ( 1 ) . وتحقيق الكلام : هو انه لا اشكال في دلالة الجمع المعرف على العموم ، انما الاشكال في منشئه وهو يدور بين ثلاثة محتملات . الأول : ان اللام تدل على التعيين ولا تعين الا للمرتبة الأخيرة فيلازم العموم . الثاني : ان اللام بنفسها موضوعة للعموم بنحو المعنى الحرفي . الثالث : ان المجموع موضوع للعموم . وقد ناقش صاحب الكفاية في الأول : بان لا تعين للمرتبة الأخيرة بل أقل المراتب أيضا متعينة ( 2 ) . وأشكل عليه : بان أقل المراتب وان تعينت من جهة العدد وهو الثلاثة ، لكن لا تعين له من حيث الانطباق لصلاحيتها للانطباق على كل ثلاثة من الطبيعة ، بخلاف أكثر المراتب فإنها متعينة من حيث الصدق لا تردد فيها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 245 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 445 هامش رقم ( 1 ) - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 416 | السيد عبد الصاحب الحكيم