تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
يلتزم به في علم الجنس فيندفع المحذور . الثالث : المفرد المعرف باللام ، وقد ذكر صاحب الكفاية ان المشهور كونه على أقسام ، المعرف بلام الجنس أو الاستغراق أو العهد بأقسامه على نحو الاشتراك بينها لفظا أو معنى . ثم إنه ذكر ان المدخول يستعمل فيما يستعمل فيه المجرد ، والخصوصية تستفاد من اللام ان من قرائن المقام بنحو تعدد الدال والمدلول ، وبعد ذلك قال : " والمعروف ان اللام تكون موضوعة للتعريف ومفيدة للتعيين في غير العهد الذهني : وأنت خبير بأنه لا تعين في تعريف الجنس الا الإشارة إلى المعنى المتميز بنفسه من بين المعاني ذهنا ، ولازمه أن لا يصح حمل المعرف باللام بما هو معرف على الافراد . . . " ( 1 ) . ونتيجة كلامه هو : منع اخذ التعيين الذهني في مدلول المعرف باللام لاستلزامه عدم صدقه على الخارجيات الا بالتجريد والمسامحة ، وهو خلاف الملموس في باب الاستعمالات وخلاف الحكمة . وهذان هما الوجهان اللذان أورد بهما على اخذ التعيين الذهني في مفهوم علم الجنس . وقد عرفت التفصي عن هذا الاشكال بالالتزام بكون الموضوع له هو طرف الإضافة ، واخذ القيد بنحو المعنى الحرفي بان يكون التقيد داخلا والقيد خارجا بالمعنى الذي عرفته ، وهو لا يتنافى مع صدق المعنى على الخارجيات . ثم إنه أضاف هنا اشكالا ثالثا أشار إليه بقوله : " واستفادة الخصوصيات . . . " ، ومراده ان خصوصيات اللام من الاستغراقية والجنسية وغيرهما تستفاد من القرائن ، ومعها لا تحتاج إلى تلك الإشارة الذهنية وتكون لغوا ( 2 ) . وأنت خبير بأنه لا وقع لهذا الاشكال بعد التزامه بصحة الاشتراك ، لأنه يتأتي في جميع موارد الاشتراك لعدم استفادة أحد المعاني بعينه إلا بالقرينة .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 245 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 414 | السيد عبد الصاحب الحكيم