تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
أولا : بالنقض في مثل الضمائر وأسماء الإشارة فإنها لا تستعمل إلا في مورد التعين الذهني ، فمدلولها هو المعنى المتعلق للإشارة الذهنية ، والمتعين بالتعيين الذهني ، مع أنه ينطبق على الخارج فأقول : " جاء زيد وهو راكب " ، فان الركوب وصف لزيد الخارجي لا الذهني . وثانيا : بالحل في الجميع ، وقبل بيانه نشير إلى شئ وهو : ما يقال بان العلم لا يتعلق بالخارج وانما يتعلق بالصورة الذهنية ، ويعبر عن الخارج بالمعلوم بالعرض لا المعلوم بالذات ، وهذا أمر دقي فلسفي ، والا فالعرف يرى أن المعلوم رأسا هو الخارج . وعلى كل ، فالخارج يكون له ربط بالعلم واقعا ، وهو ربط المعلومية بالعرض - بالدقة - وربط المعلومية بالذات - في العرف - ، ويدل على حدوث الربط بينه وبين العلم وصفه بالمعلومية دون غيره ، ولا يمنع تعلق العلم بالشئ من صدقه على الخارجيات كما لا يخفى . إذا عرفت ذلك فنقول : الإشارة الذهنية وان كانت تتعلق بالأمر الذهني حقيقة ولكن للخارج والواقع نحو ارتباط بها ، ولذا يقال إن هذا المعنى - ويشار إلى الخارج - مشار إليه دون غيره ، مما يدل على حدوث إضافة وربط بينهما لا يوجد بين الإشارة وغيره من المعاني التي لم تتعلق بها الإشارة ، والذي يلتزم به ان الموضوع له هو هذا المعنى الخارجي الذي تعلقت الإشارة بصورته الذهنية وفي ظرف تعلق الإشارة بالصورة الذهنية له ، أو فقل : ان الموضوع له هو المشار إليه بالعرض لا بالذات ، والمشار إليه بالعرض يصدق على الخارجيات كالمعلوم بالعرض . وإن شئت فعبر عما ذكرنا بان الموضوع له هو المعنى الذي يكون طرف الإضافة إلى التعين الذهني على أن يكون القيد خارجا والتقيد داخلا ، فيؤخذ التعين الذهني في الموضوع له بنحو المعنى الحرفي . والخلاصة : ان ما يلتزم به في الموضوع له اسم الإشارة والضمير هو الذي
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 413 | السيد عبد الصاحب الحكيم