الوضع لللا بشرط القسمي . فتدبر .
الثاني : علم الجنس كأسامة للأسد ، وثعالة للثعلب ، ونحوهما .
وقد نسب صاحب الكفاية إلى المشهور من أهل العربية وضعه للطبيعة
بما هي متعين بالتعين الذهني لا بما هي هي ، ولأجل ذلك يعامل معاملة المعرفة
بدون أداة التعريف . وخالفهم ( رحمه الله ) في ذلك ، فذهب إلى وضعه إلى صرف
المعنى بلا لحاظ شئ معه أصلا ، وان التعريف فيه لفظي لا معنوي كالتأنيث
اللفظي ، فلا فرق بينه وبين اسم الجنس في الموضوع له . ونفى ما ذكره المشهور
بوجهين :
الأول : أنه يكون امرا ذهنيا لا يصدق على الخارجيات الا بالتصرف
بالتجريد ، مع أن صدقه عليها لا يكون بعناية كما لا يخفى .
الثاني : ان الوضع لمعنى مع خصوصية يحتاج في استعمالاته إلى تجريده
عنها لا يصدر عن الجاهل فضلا عن العاقل الحكيم ( 1 ) .
وقد وافقه المحقق الأصفهاني بناء على كون المراد من التعين هو التعين
الذهني ، ولكنه احتمل إرادة التعين الجنسي منه - كما في الفصول ( 2 ) تبعا للسيد
الشريف - ببيان : ان كل معنى طبيعي متعين بنفسه ممتاز عن غيره وهو امر ذاتي
له ، فالمدعي ان علم الجنس موضوع للمتعين ، بما هو متعين ، واسم الجنس موضوع
لذات المتعين والممتاز ( 3 ) .
أقول : لابد أولا من معرفة ما به يكون اللفظ معرفة ونكرة ، فنقول : لا
يمكن أن يكون التعريف مستندا إلى امتياز مفهوم اللفظ عن غيره من المفاهيم
وتعينه في نفسه ، وذلك لان المفاهيم كذلك ، فكل واحد منها له تعين في نفسه وامتياز
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 244 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الحائري الشيخ محمد حسين . الفصول الغروية / 166 - الطبعة الأولى .
( 3 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 354 - الطبعة الأولى .