تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الوضع لللا بشرط القسمي . فتدبر . الثاني : علم الجنس كأسامة للأسد ، وثعالة للثعلب ، ونحوهما . وقد نسب صاحب الكفاية إلى المشهور من أهل العربية وضعه للطبيعة بما هي متعين بالتعين الذهني لا بما هي هي ، ولأجل ذلك يعامل معاملة المعرفة بدون أداة التعريف . وخالفهم ( رحمه الله ) في ذلك ، فذهب إلى وضعه إلى صرف المعنى بلا لحاظ شئ معه أصلا ، وان التعريف فيه لفظي لا معنوي كالتأنيث اللفظي ، فلا فرق بينه وبين اسم الجنس في الموضوع له . ونفى ما ذكره المشهور بوجهين : الأول : أنه يكون امرا ذهنيا لا يصدق على الخارجيات الا بالتصرف بالتجريد ، مع أن صدقه عليها لا يكون بعناية كما لا يخفى . الثاني : ان الوضع لمعنى مع خصوصية يحتاج في استعمالاته إلى تجريده عنها لا يصدر عن الجاهل فضلا عن العاقل الحكيم ( 1 ) . وقد وافقه المحقق الأصفهاني بناء على كون المراد من التعين هو التعين الذهني ، ولكنه احتمل إرادة التعين الجنسي منه - كما في الفصول ( 2 ) تبعا للسيد الشريف - ببيان : ان كل معنى طبيعي متعين بنفسه ممتاز عن غيره وهو امر ذاتي له ، فالمدعي ان علم الجنس موضوع للمتعين ، بما هو متعين ، واسم الجنس موضوع لذات المتعين والممتاز ( 3 ) . أقول : لابد أولا من معرفة ما به يكون اللفظ معرفة ونكرة ، فنقول : لا يمكن أن يكون التعريف مستندا إلى امتياز مفهوم اللفظ عن غيره من المفاهيم وتعينه في نفسه ، وذلك لان المفاهيم كذلك ، فكل واحد منها له تعين في نفسه وامتياز
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 244 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الحائري الشيخ محمد حسين . الفصول الغروية / 166 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 354 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 411 | السيد عبد الصاحب الحكيم