خلاف اصطلاح أهل الفن ، فإنهم يصطلحون بالعرضي على العنوان الاشتقاقي ،
وبالعرض على المبدأ أعم من كونه انتزاعيا أو غيره .
وهذا ليس بمهم فيما نحن فيه ، وانما المهم تحقيق الموضوع له اسم
الجنس ، والمنسوب إلى المشهور كونه موضوعا للطبيعة الملحوظ معها عدم لحاظ
شئ ، المعبر عنها في الاصطلاح بالماهية لا بشرط القسمي . واختار صاحب
الكفاية كونها موضوعة للماهية المبهمة المهملة بلا شرط أصلا حتى لحاظ انها
كذلك ، ثم قال : " وبالجملة : الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى وصرف
المفهوم ، الغير الملحوظ معه شئ أصلا الذي هو المعنى بشرط شئ ، ولو كان
ذلك الشئ هو الارسال والعموم البدلي . ولا الملحوظ معه عدم لحاظ شئ معه ،
الذي هو الماهية اللا بشرط القسمي " ، واستدل على نفي وضعه للماهية بشرط
الارسال ، انه لو كان كذلك لم يصدق على كل فرد من الافراد في نفسه مع وضوح
صدقه عليه بماله المعنى بلا عناية . كما استدل على نفي وضعه للماهية بنحو اللا
بشرط القسمي ، بان المفهوم اللا بشرط القسمي موجود ذهني لتقيده باللحاظ ،
فيمتنع صدقه على الفرد الخارجي الا بالتجريد ، مع أنه يصدق عليه بلا مسامحة
وعناية ( 1 ) .
وقد تعرض المحقق الأصفهاني إلى بيان اعتبارات الماهية ، وانها تارة :
يكون النظر مقصورا فيها على ذاتها وذاتياتها من دون لحاظ أي امر خارج عنها
معها ، وهي المعبر عنها بالماهية بما هي هي ، التي لا يحمل عليها الوجود والعدم
وغير ذلك ، بل هي ليست الا هي . وأخرى : تلاحظ بالإضافة إلى امر خارج عن
ذاتها وذاتياتها ، وهي بهذا الاعتبار تارة : تقيد بوجود ذلك الأمر الخارجي .
وأخرى : تقيد بعدمه . ثالثة : لا تقيد بأحدهما ، ويعبر عنها بالماهية اللا بشرط
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 243 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .