تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولكن هذا الوجه مع أهميته ومتانته مغفول عنه في كلمات الاعلام ، وانما يتعرضون لوجهين الآخرين . والذي يظهر من صاحب الكفاية إرادة الوجه الثاني ، فان ما ذكره من تعين الخاص للنسخ إذا ورد بعد وقت العمل بالعام إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي دون ما إذا لم يكن واردا لذلك ، ظاهر جدا في كون نظره في تأخير البيان هو الوجه الثاني . وهكذا المحقق النائيني فإنه تابعه في ذلك ، لأنه وان أورد عليه بعدم امكان تكفل العام لبيان الحكم الظاهري ، لكنه وافقه في ما هو المهم ، وهو عدم تكفل العام لبيان الواقع فإنه مشترك بينهما ( 1 ) . وعلى كل ، فقد عرفت أن صاحب الكفاية ذهب إلى تعين الخاص للتخصيص في مورد دوران الامر بين كونه مخصصا وناسخا أو مخصصا ومنسوخا ، وعلله بأقوائية الظهور في الدوام على الظهور في العموم لشهرة التخصيص وندرة النسخ . وأرود عليه المحقق النائيني بوجوه عديدة : منها : ان أصالة العموم من الأصول اللفظية ، وأصالة عدم النسخ من الأصول العملية لأنها مفاد استصحاب عدم النسخ لا انها مفاد الاطلاق ، إذ الدليل المتكلف لأصل الحكم لا يمكن أن يكون بنفسه متكفلا لاثبات استمراره لتأخر الاستمرار رتبة عن الحكم . وعليه فعند التعارض يتقدم الأصل اللفظي على العملي لحكومته عليه ، فلا بد من الحكم بالنسخ لا بالتخصيص . وقد اختار ( قدس سره ) التخصيص بوجه آخر ، فإنه بعد أن قدم مقدمات ثلاث ، تعرض في الأولى منها بكلام الكفاية المرتبط بتكفل العام لبيان
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 506 - الطبعة الأولى .