تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الحكم الظاهري . وفي الثانية لبيان ان النسخ قبل وقت الحاجة معقول في الجملة وفي بعض صور جعل الاحكام . وفي الثالثة لبيان عدم قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة إذا كان من عادة المتكلم ذلك ، لمصلحة هناك ، كما هو الحال في المولى الشرعي . بعد ذلك ذكر ان مجئ الخاص المتأخر يمنع من جريان مقدمات الحكمة في العموم لصلاحية الخاص للتخصيص ، ومع وجود ما يصلح للتخصيص وتقييد موضوع العام لا تتم مقدمات الحكمة ، فأصالة العموم لا تكون جارية في نفسها عند ورود المخصص ، لعدم المقتضي وهو مقدمات الحكمة لا لوجود المانع . ولا يختلف الحال بين أن يكون الخاص متأخرا أو متقدما ، بل فيه أولى لأبعدية احتمال النسخ فيه ، إذ قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة لو سلم المانع من الالتزام بتخصيص الخاص المتأخر فلا يسلم قبح تقديم البيان عن وقت الحاجة . فلاحظ ( 1 ) . ولكن ما افاده لا يمكننا الالتزام به . اما التزامه بان نفي النسخ مفاد الاستصحاب لا الاطلاق ، فهو محل منع كما سيأتي الكلام فيه في محله ، وخلاصة ما يدفع به : ان الدليل كما يتكفل باطلاقه ثبوت الحكم لا فراده الدفعية ، كذلك له اطلاق يتكفل ثبوته لافراده التدريجية وهو معنى استمراره وهذا الوجه ذكره المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) أيضا ( 2 ) . واما ما ذكره من أن مخصصية الخاص لأجل عدم تمامية مقدمات الحكمة ، فلو سلم - على مبناه من أن عدم النسخ والاستمرار يثبت بالاستصحاب لا بالاطلاق - في الخاص المتأخر ، فلا يسلم في الخاص المتقدم على العام ، وذلك لان التنافي بين الخاص والعام انما يتحقق إذا كان زمان الحكمين متحدا ، وعليه فلا
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 506 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 295 من هوامش الجزء الأول - الطبعة الأولى .