تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
فصل : في دوران الامر بين النسخ والتخصيص . وقد ذكر في الكفاية ان الخاص والعام المتخالفين يختلف حالهما من حيث التخصيص والنسخ ، فتارة يكون الخاص مخصصا . وأخرى يكون ناسخا . وثالثة يكون منسوخا بالعام ، وذكر في بيان ذلك - بعد تسليم أمرين : أحدهما : امتناع التخصيص بعد وقت العمل بالعام لاستلزامه تأخير البيان عن وقت الحاجة . وثانيهما : امتناع النسخ قبل حضور وقت العمل - ان الخاص ان كان مقارنا مع العام أو بعده قبل حضور وقت العمل به كان مخصصا ، وان كان بعد حضور وقت العمل به كان ناسخا ، إذ التخصيص يستلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، نعم يستثنى من ذلك صورة ما إذا لم يكن العام واردا لبيان الحكم الواقعي كما هو الحال في غالب العمومات الواردة في لسان الشرع ، فإنه يكون الخاص مخصصا له . وان كان العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص دار الامر بين كون الخاص مخصصا وكونه منسوخا ، ويتحقق التصادم بين ظهور العام في العموم وظهور الخاص في الدوام والاستمرار ، وبما أن التخصيص اشتهر وذاع كان ظهور العام ولو كان وضعيا أضعف من ظهور الخاص الاطلاقي ، وبذلك يتعين الالتزام بالتخصيص . ثم إنه تعرض لصورة الجهل بتاريخ ورود الخاص بعد العام وانه بعد العمل به أو قبله ، وحكم بها بالرجوع إلى الأصول العملية ، ولا نفع كثرة التخصيص في ترجيحه ، إذ غاية ما تستلزم ، الظن بالتخصيص بلحاظ الغلبة ولا دليل على اعتبار هذا الظن . ففرق بين الصورة السابقة وهذه الصورة ، فان شهرة التخصيص تستلزم أقوائية أحد الظهورين على الاخر - في الصورة السابقة - . وليس الامر كذلك في صورة الجهل بالتأريخ لعدم الدوران بين الظهور والتصادم بينهما .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 397 | السيد عبد الصاحب الحكيم