تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
يكون الخاص المتقدم منافيا للعام إلا إذا فرض ثبوت حكمه في وقت العام ، وهذا انما يكون على مبناه بالاستصحاب ، وإذا كان ثبوت حكم الخاص في وقت ورود العام بالاستصحاب لم يصلح لمناهضة أصالة العموم كما لا يخفى ، فإنه مما لا يتوهمه فاضل . فما افاده ( قدس سره ) عجيب منه . كما أن ما افاده صاحب الكفاية من أقوائية الظهور الاطلاقي من ظهور العموم ، يرد عليه : أولا : انه انما ينفع في اثبات التخصيص بالنسبة إلى الخاص المتقدم لا المتأخر ، وذلك لوجود ظهور اطلاقي في الاستمرار يتكفله الخاص ، وظهور وضعي في العموم يتكفله العام . وهذا غير متوفر في صورة تأخر الخاص ، لان ورود الخاص المتأخر موجب لانتفاء الاطلاق جزما ، سواء لوحظ بالإضافة إلى ما بعد ورود الخاص كما هو واضح ، أو لوحظ بالإضافة إلى حين وروده من حين ورود العام ، لأنه اما أن يكون مخصصا فلا استمرار لعدم موضوعه أو ناسخا . وإذا تبين عدم الاطلاق المتكفل للاستمرار فلا دوران بين أصالة العموم وأصالة الاطلاق ، بل القاعدة تقضي بجريان أصالة العموم لعدم المعارض . وثانيا : - أشار إلى هذا الايراد بنحو الاجمال المحقق العراقي في مقالاته ( 1 ) - ان كثرة التخصيص وندرة النسخ متأخرة عن زمان ورود الخاص ، بمعنى انه لم تكن ثابتة قبل ورود الخصوصات بالنحو المزبور ، بل هي ناشئة عن الالتزام بالتخصيص دون النسخ في الخصوصات المزبورة ، فلو التزم بالنسخ كان الامر بالعكس . وعليه ، فلا بد من بيان علة الالتزام بالتخصيص دون النسخ من أول
هامش
( 1 ) العراقي المحقق الشيخ ضياء الدين . مقالات الأصول 1 / 162 - الطبعة الأولى .