تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ثم إنه بعد ذلك ذكر ان تعين الخاص للتخصيص فيما لو ورد قبل حضور وقت العمل بالعام ، أو ورد العام قبل وقت العمل بالخاص ، يبتني علي امتناع النسخ قبل حضور وقت العمل ، وإلا فلا يتعين التخصيص ، بل يدور امره بين النسخ والتخصيص ، ولكن يلتزم بالتخصيص لأقوائية الظهور في الدوام من الظهور في العموم من جهة شهرة التخصيص وندرة النسخ . هذا ما افاده صاحب الكفاية في المقام ( 1 ) . تحقيق الكلام : ان المراد من تأخير البيان عن وقت الحاجة المحكوم بالقبح أحد وجوه ثلاثة : الأول : تأخير البيان عن وقت العمل والامتثال ، كالانشاء الفعلي لوجوب الجلوس في المسجد أمس ، فإنه عبث لغو ، إذ الحكم المذكور لا يترتب عليه شئ من الداعوية فيكون قبيحا . الثاني : تأخير البيان عن وقت البيان ، بمعنى تأخير البيان عن الوقت الذي يكون المتكلم في مقام البيان ، فإنه قبيح أيضا لأنه خلف . الثالث : تأخير البيان المفوت للمصلحة واستيفاء الغرض ، فإنه قبيح لأجل تفويت الغرض . وهذا غير مرتبط بالعام والخاص ، بل هو وجه سار في كل مورد من موارد عدم البيان المستلزم لذلك . كما لا يخفى . والعمدة في وجه الاشكال في تأخير الخصوصيات هو الأول ، فإنه لا معنى للانشاء الفعلي للاحكام الخاصة في الزمان الماضي ، فتأخير التخصيص عن وقت الامتثال والعمل قبيح سواء كان الخاص متكفلا لحكم الزامي أو ترخيصي ، إذ بعد مضي الوقت لا يبقي مجال لانشاء الالزام أو الترخيص فيه لعدم ترتب الأثر المرغوب من جعل الحكم عليه .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 237 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .