ورده في الكفاية بوجوه :
الأول : ان المراد بالمخالفة هي غير المخالفة بنحو العموم والخصوص ،
لأنها ليست مخالفة بنظر العرف ، ولا يرى العرف تنافي الدليلين إذا كانا كذلك .
الثاني : انه لو لم نقل بانصراف المخالفة عن المخالفة بالعموم والخصوص ،
فلا بد من كون ذلك للقطع بصدور الأخبار الكثيرة المخالفة للكتاب بهذه
المخالفة .
الثالث : قوة احتمال كون المراد انهم ( عليهم السلام ) لا يقولون بغير
قول الله تعالى واقعا وان خالفه ظاهرا ، لاطلاعهم على مراده الواقعي ، وما يرى
من كونه مخالفا لا يعدو سوى التخيل لا الواقع .
رابعها : انه إذا جاز التخصيص جاز النسخ بخبر الواحد ، لأنهما من واد
واحد ، إذ النسخ في الحقيقة تخصيص أزماني ، وقد قام الاجماع على عدم جواز
النسخ به ، فيدل على عدم جواز التخصيص به .
ورده في الكفاية : بان عدم جواز النسخ به لقيام الاجماع ، وهو لا يلازم
الاجماع على عدم جواز التخصيص به وان اشتركا في كونهما معا من التخصيص ،
لوجود الفرق وهو توفر الدواعي إلى نقل النسخ وضبطه دون التخصيص ، فلا
يكتفى في النسخ بالظن دون التخصيص .
هذا توضيح كلام الكفاية ، وليس فيه ما يحتاج إلى تطويل البحث الا ما
ذكره في تفسير الروايات الامرة بطرح المخالف للكتاب ، وبما أنه يقع البحث
فيها في مبحث حجية خبر الواحد ومبحث التعادل والترجيح فنوكل الكلام فيه
إلى محله منهما . فتدبر ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 235 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .