تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ورده في الكفاية بوجوه : الأول : ان المراد بالمخالفة هي غير المخالفة بنحو العموم والخصوص ، لأنها ليست مخالفة بنظر العرف ، ولا يرى العرف تنافي الدليلين إذا كانا كذلك . الثاني : انه لو لم نقل بانصراف المخالفة عن المخالفة بالعموم والخصوص ، فلا بد من كون ذلك للقطع بصدور الأخبار الكثيرة المخالفة للكتاب بهذه المخالفة . الثالث : قوة احتمال كون المراد انهم ( عليهم السلام ) لا يقولون بغير قول الله تعالى واقعا وان خالفه ظاهرا ، لاطلاعهم على مراده الواقعي ، وما يرى من كونه مخالفا لا يعدو سوى التخيل لا الواقع . رابعها : انه إذا جاز التخصيص جاز النسخ بخبر الواحد ، لأنهما من واد واحد ، إذ النسخ في الحقيقة تخصيص أزماني ، وقد قام الاجماع على عدم جواز النسخ به ، فيدل على عدم جواز التخصيص به . ورده في الكفاية : بان عدم جواز النسخ به لقيام الاجماع ، وهو لا يلازم الاجماع على عدم جواز التخصيص به وان اشتركا في كونهما معا من التخصيص ، لوجود الفرق وهو توفر الدواعي إلى نقل النسخ وضبطه دون التخصيص ، فلا يكتفى في النسخ بالظن دون التخصيص . هذا توضيح كلام الكفاية ، وليس فيه ما يحتاج إلى تطويل البحث الا ما ذكره في تفسير الروايات الامرة بطرح المخالف للكتاب ، وبما أنه يقع البحث فيها في مبحث حجية خبر الواحد ومبحث التعادل والترجيح فنوكل الكلام فيه إلى محله منهما . فتدبر ( 1 ) . * * *
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 235 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 396 | السيد عبد الصاحب الحكيم