عدم الاختصاص .
وثانيا : انه لو سلم اختصاص حجية الظاهر بالمقصود افهامه ، فلا يختص
المشافهون بكونهم مقصودين بالافهام ، بل الناس كلهم مقصودون به وإن لم
يعمهم الخطاب .
الثانية : انه بناء على التعميم يصح التمسك باطلاقات الخطابات القرآنية
للمعدومين إذا وجدوا ولو اختلفوا مع المشافهين بالصنف ، وبناء على عدم التعميم
لا يصح التمسك لهم بالاطلاق ، لأنها انما تتكفل حكم المشافهين فقط ، فلا بد
من تسرية الحكم لغيرهم من وحدة الصنف ، لأنها موضوع قاعدة الاشتراك في
الاحكام ، لان دليلها الاجماع ولا ثبوت له في غير مورد اتحاد الصنف .
وقد ناقشها : بان المقصود باتحاد الصنف هو الاتحاد في ما اخذ قيدا
للحكم ، وعليه فيمكننا اثبات اتحاد الصنف ونفي دخالة الأوصاف الموجودة في
المشافهين المفقودة في غيرهم باطلاق الخطاب من دون تقييد بالوصف ، فان إرادة
المقيد واقعا مع عدم البيان يكون مخلا بالغرض بالنسبة إلى الأوصاف القابلة
للتبدل .
وعليه ، فسواء قلنا بالتعميم أو بعدمه يمكن اثبات الحكم لغير المشافهين ،
ولو مع اختلافهم في الأوصاف التي لم تؤخذ قيدا في الحكم في لسان الدليل ،
لامكان نفيها بالاطلاق ( 1 ) .
فصل
إذا ورد عام ثم ورد بعده ضمير يرجع إلى بعض افراده ، فهل
يستلزم تخصيص العام أولا ؟ . وموضوع الخلاف - على ما ذكره في الكفاية - ما
إذا وقعا في كلامين أو في كلام واحد مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام ،
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 231 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .