تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الثالث : ان المقال خارج عن مورد الاستخدام ، إذ المستعمل فيه الضمير هو مطلق المطلقات لا خصوص الرجعيات ، وإرادة الرجعيات كان بدليل آخر وهو عقد الحمل ، فلا اختلاف بين المستعمل فيه العام والمستعمل فيه الضمير . هذا ما افاده ( قدس سره ) نقلناه ملخصا ( 1 ) . وتحقيق الحال ان يقال : ان المراد بالاستخدام تارة : يكون استعمال اللفظ في معنى وإرادة معنى آخر له من ضميره . وأخرى : يكون عبارة عن اختلاف المراد الجدي من اللفظ وضميره . فأصالة عدم الاستخدام على الأول تفيد وحدة المستعمل فيه الضمير مع اللفظ . وعلى الثاني تفيد وحدة المراد الجدي منهما ولو مع اختلاف المستعمل فيه . وعليه ، فنقول : ان أصالة العموم لا تعارضها أصالة عدم الاستخدام بالمعنى الأول ، وذلك لما تقدم من أن الحق ان إرادة الخاص جدا من العام لا تستلزم استعمال العام في الخصوص لانفكاك المراد الاستعمالي عن المراد الجدي . وعليه ، فالاستخدام ثابت سواء أريد من العام العموم أو الخصوص ، لاستعماله في العموم على كلا التقديرين فلا وجه حينئذ لاجراء أصالة عدم الاستخدام ، فأصالة العموم تكون بلا معارض . واما أصالة عدم الاستخدام بالمعنى الثاني ، فقد ادعى : ان مستندها هو ان وحدة المراد الجدي من الضمير ومرجعه من الظهورات السياقية . وعليه فيحصل التعارض بينها وبين أصالة العموم ، لاختلاف مؤداهما ، فلو لم تكن مقدمة على أصالة العموم كانت معارضه وتكون النتيجة هي التساقط ، والنتيجة تكون هي التخصيص حكما . ولكن يرد على هذا القول :
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 493 - الطبعة الأولى .