تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
خفيف المؤنة ولا مانع من تعلقه بالمعدوم فيصيرا فعليا حين تحقق شرائطه . وهذا نظير انشاء الملكية في باب الوقف للبطون اللاحقة لتصير فعلية حين وجودها بنفس الانشاء السابق . وثانيهما : ان يتعلق به التكليف الفعلي بقيد الوجود ، بمعنى ان يتعلق التكليف الفعلي بالموجود الاستقبالي بهذا القيد ، نظير الواجب المعلق ، لكنه ههنا بالنسبة إلى الموضوع لا المتعلق . ومن هنا يظهر انه لا وجه لاشكال المحقق الأصفهاني على صاحب الكفاية بأنه يصح تعلق التكليف بأمر استقبالي ، وانه لا فرق بين تعلق التكيف بما لا يمكن تحققه الا في الاستقبال - كما هو مورد الواجب المعلق - وتعلقه بما لا يوجد الا في المستقبل ( 1 ) فإنه غفلة عن تعرض صاحب الكفاية له وإرادته من قوله : " واما إذا أنشئ مقيدا بوجود المكلف ووجد انه الشرائط فامكانه بمكان من الامكان " . فلاحظ وانتبه . واما الجهة الثانية : فقد ذكر أنه لا يصح توجيه الخطاب الحقيقي إلى غير الحاضر ، لأجل التقوم الخطاب الحقيقي بالتفات المخاطب ، وهو مفقود في الغائب والمعدوم . واما الجهة الثالثة : فقد ذكر في تحقيقها : ان الأدوات ان كانت موضوعة للخطاب الحقيقي كان استعمالها فيه موجبا للتصرف في المدخول وقصره على الحاضرين ، كما أن استعمال المدخول في العموم يكون قرينة على عدم استعمال الأداة في الخطاب الحقيقي . واما إذا كانت موضوعة للخطاب الانشائي ، فلا تكون موجبة للتصرف في المدخول لصحة تعلق الخطاب الانشائي بالغائب والمعدوم . والظاهر أنها موضوعة للخطاب الانشائي الايقاعي ، والاختلاف من
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 346 - الطبعة الأولى .