خفيف المؤنة ولا مانع من تعلقه بالمعدوم فيصيرا فعليا حين تحقق شرائطه . وهذا
نظير انشاء الملكية في باب الوقف للبطون اللاحقة لتصير فعلية حين وجودها
بنفس الانشاء السابق .
وثانيهما : ان يتعلق به التكليف الفعلي بقيد الوجود ، بمعنى ان يتعلق
التكليف الفعلي بالموجود الاستقبالي بهذا القيد ، نظير الواجب المعلق ، لكنه ههنا
بالنسبة إلى الموضوع لا المتعلق .
ومن هنا يظهر انه لا وجه لاشكال المحقق الأصفهاني على صاحب
الكفاية بأنه يصح تعلق التكليف بأمر استقبالي ، وانه لا فرق بين تعلق التكيف
بما لا يمكن تحققه الا في الاستقبال - كما هو مورد الواجب المعلق - وتعلقه بما
لا يوجد الا في المستقبل ( 1 ) فإنه غفلة عن تعرض صاحب الكفاية له وإرادته من
قوله : " واما إذا أنشئ مقيدا بوجود المكلف ووجد انه الشرائط فامكانه بمكان من
الامكان " . فلاحظ وانتبه .
واما الجهة الثانية : فقد ذكر أنه لا يصح توجيه الخطاب الحقيقي إلى غير
الحاضر ، لأجل التقوم الخطاب الحقيقي بالتفات المخاطب ، وهو مفقود في الغائب
والمعدوم .
واما الجهة الثالثة : فقد ذكر في تحقيقها : ان الأدوات ان كانت موضوعة
للخطاب الحقيقي كان استعمالها فيه موجبا للتصرف في المدخول وقصره على
الحاضرين ، كما أن استعمال المدخول في العموم يكون قرينة على عدم استعمال
الأداة في الخطاب الحقيقي . واما إذا كانت موضوعة للخطاب الانشائي ، فلا
تكون موجبة للتصرف في المدخول لصحة تعلق الخطاب الانشائي بالغائب
والمعدوم . والظاهر أنها موضوعة للخطاب الانشائي الايقاعي ، والاختلاف من
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 346 - الطبعة الأولى .