تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
حيث الدواعي كما هو الحال في بعض الصيغ الانشائية ، كأدوات الاستفهام والتمني والترجي كما تقدم منه ذلك . نعم ، المنصرف منها عند اطلاقها هو الانشاء بداعي الخطاب الحقيقي ، لكنه مع عدم المانع عنه ، وهو موجود في كلام الشارع للعلم بعدم اختصاص التكاليف المنشأة بمن حضر مجلس الخطاب . وقد استشهد على كونها موضوعة للخطاب الانشائي بصحة إرادة العموم من مدخولها مع عدم ملاحظة علاقة وعناية . ودعوى أنه أمر ارتكازي تندفع : بأنه لا يلتفت إليه مع الالتفات والتفتيش ، ولو كان ارتكازيا لعلم به بالالتفات ، إذ لا طريق إلى معرفة انه ارتكازي الا ذلك . ثم تعرض إلى توهم : ان وضع الأداة للخطاب الحقيقي لا يستلزم اختصاص المخاطبين بالحاضرين في خطاباته تعالى ، لاحاطته بالموجود والمعدوم ، والكل لديه على حد سواء . ودفعه : بان الإحاطة لا تلازم صحة الخطاب ، إذ المانع من صحة الخطاب هو عدم قابلية المعدوم للمخاطبة وهي لا ترتفع بإحاطته جل شأنه . ثم إنه بعد كل هذا ذكر ان ما تقدم ، يبتني على القول بان المخاطب بالخطابات الإلهية هو غير النبي ( ص ) ، واما إذا كان المخاطب حقيقة هو النبي ( ص ) فلا محيص عن الالتزام باستعمال أدوات الخطاب في الخطاب الانشائي - ولو كان بنحو المجاز - إذ مدخولها غير مقصود بالخطاب حقيقة كما هو الفرض ، فلا بد أن يكون موردا لانشاء الخطاب لا حقيقة . هذا ما أفاده صاحب الكفاية في المقام ( 1 ) ، وقد نحا المحقق النائيني في
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 227 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .