حقه ، فما ذكره في الكفاية به الكفاية .
هذا بالنسبة إلى احتمال المخصص المنفصل .
واما بالنسبة إلى احتمال المخصص المتصل ، فقد ذكر صاحب الكفاية ان
الظاهر عدم لزوم الفحص عنه ، بل حاله حال احتمال قرينة المجاز ، وقد اتفقت
كلماتهم على عدم الاعتناء به مطلقا ولو قبل الفحص . انتهى ما افاده في
الكفاية ( 1 ) .
وتحقيق الكلام فيه : ان صور الشك في القرينة المتصلة ثلاث :
الأولى : الشك في قرينية الموجود لفقدانه كما لو فقدت بعض كلمات
الرسالة الموجهة إلى شخص بحيث يحتمل أن تكون دخيلة في تغيير ظاهر
الكلام . وفي هذا الصورة لا اشكال في التوقف عن العمل بظاهر الكلام الباقي .
الثانية : الشك في قرينية الموجود لاجماله ، كما لو كان الكلام محتفا بما هو
مجمل في معناه واحتمل اعتماد المتكلم عليه في تفهيم مرامه لصلاحيته للقرينية .
والحكم في هذه الصورة هو التوقف كسابقتها وهو مما لا اشكال فيه .
الثالثة : ان يشك في مراد المتكلم ، لاحتمال انه كان في نيته نصب قرينة وغفل
فلم يذكر القرينة ، بل ذكر الكلام مجردا . ولا اشكال في جواز التمسك بالظاهر
ههنا وعدم الاعتناء بالاحتمال المزبور لأصالة عدم الغفلة . ولا معنى للفحص
ههنا للعلم بعدم القرينة ، كما أنه قد يتمسك بالكلام مع فقدان المتكلم وانتفاء
موضوع الفحص كما في موارد الوصايا .
وإذا تبين حصر موارد الشك في القرينة المتصلة بهذه الصور الثلاث ،
وعرفت حكمها ، تعرف انه لا وجه لانكار لزوم الفحص مع احتمال القرينة
المتصلة ، لأنه اما لا يجوز العمل بالعام ، واما لا معنى للفحص كي ينفى لزومه .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 226 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .