تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
حقه ، فما ذكره في الكفاية به الكفاية . هذا بالنسبة إلى احتمال المخصص المنفصل . واما بالنسبة إلى احتمال المخصص المتصل ، فقد ذكر صاحب الكفاية ان الظاهر عدم لزوم الفحص عنه ، بل حاله حال احتمال قرينة المجاز ، وقد اتفقت كلماتهم على عدم الاعتناء به مطلقا ولو قبل الفحص . انتهى ما افاده في الكفاية ( 1 ) . وتحقيق الكلام فيه : ان صور الشك في القرينة المتصلة ثلاث : الأولى : الشك في قرينية الموجود لفقدانه كما لو فقدت بعض كلمات الرسالة الموجهة إلى شخص بحيث يحتمل أن تكون دخيلة في تغيير ظاهر الكلام . وفي هذا الصورة لا اشكال في التوقف عن العمل بظاهر الكلام الباقي . الثانية : الشك في قرينية الموجود لاجماله ، كما لو كان الكلام محتفا بما هو مجمل في معناه واحتمل اعتماد المتكلم عليه في تفهيم مرامه لصلاحيته للقرينية . والحكم في هذه الصورة هو التوقف كسابقتها وهو مما لا اشكال فيه . الثالثة : ان يشك في مراد المتكلم ، لاحتمال انه كان في نيته نصب قرينة وغفل فلم يذكر القرينة ، بل ذكر الكلام مجردا . ولا اشكال في جواز التمسك بالظاهر ههنا وعدم الاعتناء بالاحتمال المزبور لأصالة عدم الغفلة . ولا معنى للفحص ههنا للعلم بعدم القرينة ، كما أنه قد يتمسك بالكلام مع فقدان المتكلم وانتفاء موضوع الفحص كما في موارد الوصايا . وإذا تبين حصر موارد الشك في القرينة المتصلة بهذه الصور الثلاث ، وعرفت حكمها ، تعرف انه لا وجه لانكار لزوم الفحص مع احتمال القرينة المتصلة ، لأنه اما لا يجوز العمل بالعام ، واما لا معنى للفحص كي ينفى لزومه .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 226 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .