تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فتدبر . ثم إن صاحب الكفاية ذكر ان الفحص ههنا يختلف عن الفحص اللازم في باب الأصول العملية ، فإنه ههنا عما يمنع عن الحجية وفي الأصول العملية عما يتم الحجية ، إذ بدونه لا حجة ( 1 ) . وتابعه على ذلك المحقق النائيني ( 2 ) . وقد ناقشه المحقق الأصفهاني بمناقشة متينة ( 3 ) . والأمر سهل جدا بعد أن كان هذا البحث عديم الثمرة بالمرة فلاحظ . فصل وقع الكلام في الخطابات الشفاهية في أنها هل تختص بالحاضر مجلس التخاطب أو تعم غيره من الغائبين والمعدومين ؟ . وقد ذكر صاحب الكفاية ان الكلام يمكن ان يقع في جهات ثلاثة : الأولى : في صحة تعلق التكليف - الذي يشتمل عليه الخطاب - بالمعدومين كما يصح تعلقه بالموجودين . الثانية : في صحة مخاطبة غير الحاضرين من الغائبين والمعدومين . الثالثة : في عموم الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب لغير الحاضرين من الغائبين ، بل المعدومين ، وعدم عمومها لهم بقرينة الأداة . وذكر ان النزاع في الجهتين الأوليتين عقلي وفي الثالثة لغوي . اما الجهة الأولى : فقد أفاد في مقام تحقيقها انه لا يصح تعلق التكليف الفعلي بالمعدوم عقلا ، بمعنى بعثه أو زجره فعلا ، لعدم قابلية المعدوم للانبعاث أو الانزجار فعلا ، نعم يصح تعلق التكليف به بنحوين : أحدهما : التكليف الانشائي غير المشتمل على البعث والزجر ، فإنه
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 227 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 480 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية / 345 - الطبعة الأولى .