مأخوذا في مرحلة نفس الذات لا وجودها . فيجري في الثاني دون الأول ، وذلك
لان نقيض الوصف الملحوظ عروضه على الوجود هو العدم في تلك المرتبة ،
لاتحاد المتناقضين في الرتبة ، فلا يجوز أن يكون أحدهما في رتبة والاخر في رتبة
أخرى .
وعليه ، فالعدم الأزلي الثابت في ظرف عدم الوجود لا يكون نقيضا
للوصف العارض على الوجود ، كي يكون استصحابه مجديا في نفي الأثر الثابت
للوصف .
واما في ما كان الوصف بلحاظ الذات ، فالعدم الأزلي يكون نقيضا له ،
لان نقيض المقيد أعم من نفي القيد والذات والنسبة ، فيترتب على استصحابه
نفي أثر الوصف .
ولا يختلف الحال في كلتا الصورتين بين أخذ الوصف بنحو النعتية أو بنحو
التركيب والمقارنة .
ثم استشكل فيما افاده المحقق النائيني بعد حمله كلامه على التفصيل بين
أخذ الوصف بما هو شئ في حيال ذاته وأخذه بما هو قائم في الغير ، فعلى الأول
يجري استصحاب العدم الأزلي ، لأنه نقيض نفس وجود الوصف ، فينتفي به اثر
الوجود . وعلى الثاني لا يجري لان العدم الأزلي وفي ظرف عدم الموصوف لا
يكون نقيضا للوصف القائم بالذات ، لتأخر الوجود القائم بالذات عن وجود
الذات فلا يكون نقيضه الا العدم في ظرف وجود الذات ( 1 ) .
ولا يهمنا بيان جهة استشكاله في هذا الكلام .
والتحقيق : ان ما ذكره أجنبي عما هو محط النظر في الاستصحاب الأزلي ،
فان محل الكلام بين صاحب الكفاية والنائيني - كما عرفت - في أن العدم المأخوذ
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 200 - 203 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .