تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
مأخوذا في مرحلة نفس الذات لا وجودها . فيجري في الثاني دون الأول ، وذلك لان نقيض الوصف الملحوظ عروضه على الوجود هو العدم في تلك المرتبة ، لاتحاد المتناقضين في الرتبة ، فلا يجوز أن يكون أحدهما في رتبة والاخر في رتبة أخرى . وعليه ، فالعدم الأزلي الثابت في ظرف عدم الوجود لا يكون نقيضا للوصف العارض على الوجود ، كي يكون استصحابه مجديا في نفي الأثر الثابت للوصف . واما في ما كان الوصف بلحاظ الذات ، فالعدم الأزلي يكون نقيضا له ، لان نقيض المقيد أعم من نفي القيد والذات والنسبة ، فيترتب على استصحابه نفي أثر الوصف . ولا يختلف الحال في كلتا الصورتين بين أخذ الوصف بنحو النعتية أو بنحو التركيب والمقارنة . ثم استشكل فيما افاده المحقق النائيني بعد حمله كلامه على التفصيل بين أخذ الوصف بما هو شئ في حيال ذاته وأخذه بما هو قائم في الغير ، فعلى الأول يجري استصحاب العدم الأزلي ، لأنه نقيض نفس وجود الوصف ، فينتفي به اثر الوجود . وعلى الثاني لا يجري لان العدم الأزلي وفي ظرف عدم الموصوف لا يكون نقيضا للوصف القائم بالذات ، لتأخر الوجود القائم بالذات عن وجود الذات فلا يكون نقيضه الا العدم في ظرف وجود الذات ( 1 ) . ولا يهمنا بيان جهة استشكاله في هذا الكلام . والتحقيق : ان ما ذكره أجنبي عما هو محط النظر في الاستصحاب الأزلي ، فان محل الكلام بين صاحب الكفاية والنائيني - كما عرفت - في أن العدم المأخوذ
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 200 - 203 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .