تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ثم إن المحقق النائيني استشكل في عبارة أخرى وهي قوله : " أو كالاستثناء من المتصل " ، وجهة الاشكال هي : ان المخصص المتصل يوجب التصرف في الظهور التصديقي ، وانعقاد الظهور رأسا في الخصوص ، فكيف يذهب صاحب الكفاية إلى عدم استلزام التخصيص بالمتصل لتعنون العام وانه كالمنفصل ؟ ! ( 1 ) . ويمكن دفع هذا الاشكال بما بيانه : ان المقصود بالتعنون ههنا ما يرادف من اخذ القيد بنحو التوصيف والنعتية . وعليه ، فالمخصص المتصل على نحوين : نحو يتكفل اخراج بعض العناوين عن حكم العام من دون ان يدل على التوصيف اثباتا ، وهو كالاستثناء . والنحو الاخر يتكفل الاخراج ، ولكن يدل على التوصيف اثباتا نظير : " غير " في مثل : " أكرم العلماء غير النحويين " ، فالنحو الاخر يدل على أخذ العدم بنحو النعتية والتركيب . واما النحو الأول فلا دلالة له على ذلك ، بل غاية ما يقتضيه التخصيص المتصل هو تقيد العام بالعدم ، اما انه مأخوذ بنحو النعتية فلا دلالة للكلام على ذلك ، وقد عرفت أن التقيد لازم أعم لاخذ العدم بنحو التركيب وأخذه بنحو التوصيف . فمراد صاحب الكفاية من قوله : " أو كالاستثناء " هو النحو الأول ، إذ عرفت أن النحو الثاني يقتضي اثباتا تعنون العام وأخذ العدم فيه بنحو النعتية . وهذا التفصيل لا يتأتي في المخصص المنفصل لعدم اخلاله بظهور العام . ثم إن المحقق العراقي ذهب إلى التفصيل في جريان الأصل الأزلي بين ما إذا كان العرض مأخوذا في رتبة متأخرة عن وجود الذات ، وما إذا كان
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 473 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 363 | السيد عبد الصاحب الحكيم