تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
في جميع هذه الصور ، وانما يحتاج إليه في اثبات حكم العام . فلاحظ . ثم إن ما افاده من أن ثبوت حكم العام للموضوع المضاد للعنوان الخارج يوجب نفي ضده وحكم الخاص . غير مسلم ، وذلك لان اثبات حكم العام له ظاهرا اما يستلزم نفي حكم الخاص عنه واقعا . أو ظاهرا . والأول : ممنوع ، إذ لا وجه له إلا عدم امكان اجتماع حكمين متنافيين ، وهو مندفع بما تقرر في محله من جواز اجتماع الحكمين المتنافيين إذا كان أحدهما واقعيا والاخر ظاهريا . والثاني : ثابت في نفسه ، إذ يكفي في عدم ثبوت حكم الخاص ظاهرا عدم الدليل عليه ، لتوقف الحكم الظاهري على الدليل عليه . هذا مع أن نفي حكم الخاص بالأصل القائم على اثبات حكم العام يتوقف على القول بالأصل المثبت ، للملازمة بين أحدهما وعدم الاخر عقلا . فتدبر . واما الثاني : فقد وافقه المحقق النائيني ، وحمل عبارة الكفاية على ما عرفت وأورد عليه بايرادين : أحدهما : انه يتنافى مع بدء كلامه حديث نفي تعنون العام بعنوان خاص . وثانيهما : انه يلزم أن يكون العام معنونا بالعناوين المتضادة ( 1 ) . ولكن يمكن حمل عبارة الكفاية على مالا يرد عليه اشكال ، بان يقال : ان مراده انه لا يتعنون بأي عنوان الا عدم كونه من الخاص ، فالتخصيص لا يستلزم تقييد موضوع الحكم الا بمقدار عدم الخاص ، وهذا العدم مأخوذ بنحو العدم المحمولي لا النعتي ، وبنحو التركيب لا التوصيف ، بقرينة ما يذكره بعد ذلك من جريان استصحاب العدم الأزلي وترتب حكم العام عليه .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 473 - الطبعة الأولى .