تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
مأخوذ في موضوع حكم العام بنحو العدم النعتي فلا يجري الأصل ، أو بنحو العدم المحمولي فيجري الأصل ويثبت حكم العام للمشكوك ، ولأجل ذلك ناسب ذكره في مبحث العموم دون مبحث الاستصحاب . ومما ذكرنا يظهر وهن ما ذكره بعض مراجع العصر من أن الأصل الأزلي لا يستفاد من أدلة الاستصحاب عرفا ، كيف ؟ وقد عرفت ما هو فيه من الدقة والعمق ، فان عدم استفادته عرفا لا يمنع من جريانه لان العرف مرجع في تشخيص المفاهيم لا في تعيين المصاديق ، وقد عرفت أن البحث صغروي بلحاظ أدلة الاستصحاب . فلو شخص بالدقة والتأمل وجود قطرة بول في الاناء حكم بنجاسته وإن لم يرى العرف فيه بولا . فلاحظ وتدبر والله سبحانه ولي العصمة والتوفيق . انتهى مبحث استصحاب العدم الأزلي ، وبه ينتهي البحث العلمي في باب العموم والخصوص ، فان ما يليه من الأبحاث غير علمية دقيقة ، ولأجل ذلك نكتفي بالتعرض في غالبها لمطلب الكفاية فيها وما يدور حوله وفي إطاره . فصل ذكر صاحب الكفاية انه قد يستظهر من البعض التمسك بالعمومات مع الشك في فرد من غير جهة احتمال التخصيص ، كما إذا شك في صحة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف ، فيستكشف صحته بعموم مثل : " أوفوا بالنذور " إذا وقع متعلقا للنذر ، فيقال : يجب الاتيان بهذا الوضوء وفاء للنذر لعموم وجوب الوفاء ، وكل ما يجب الوفاء به يقع صحيحا للقطع بأنه لولا صحته لما وجب الوفاء به . وليس هذا المعنى غريبا ، بل هو واقع شرعا ، فقد ورد صحة الاحرام قبل الميقات والصوم في السفر إذا تعلق بهما النذر بهذا القيد . وقد ناقشه صاحب الكفاية بان العمومات إذا كانت متكلفة لاحكام
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 366 | السيد عبد الصاحب الحكيم