تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
العناوين الثانوية . . فتارة : يؤخذ في موضوعاتها أحد الأحكام الثابتة بالعنوان الأولي ، كعموم وجوب إطاعة الوالد ، فإنه مأخوذ في موضوعه جواز المأمور به من قبل الوالد وعدم حرمته . وكعموم وجوب الوفاء بالنذر ، فإنه مأخوذ في موضوعه رجحان متعلقه وكونه طاعة . وأخرى : لا يؤخذ في موضوعاتها حكم أصلا . ففي النحو الأول : مع الشك في الحكم المأخوذ في موضوع الحكم الثانوي لا مجال للتمسك بالعموم ولا يتوهم عاقل صحة التمسك به . كيف ؟ والشبهة مصداقية بلحاظ نفس العام . وفي النحو الثاني : يتمسك بعموم الدليل في اثبات حكمه مع الشك في فرد فيثبت له الحكم بعنوانه الثانوي ، فإذا كان محكوما بعنوانه الأولي بغيره وقعت المزاحمة بين المقتضيين ، فيؤثر الأقوى منهما لو كان ، والا كان محكوما بحكم آخر كالإباحة فيما كان أحد المقتضيين مؤثرا في الحرمة والاخر في الوجوب . واما مسألة نذر الاحرام قبل الميقات ، والصوم في السفر ، فصحتهما لدليل خاص ، وهو يوجه بأحد وجوه ثلاثة : الأول : أن يكون الدليل كاشفا عن رجحانهما ذاتا في هذه الحال ، وانما لم يؤمر بهما لمانع يرتفع بالنذر . الثاني : أن يكون الدليل كاشفا عن تحقق رحجانهما بنفس النذر . الثالث : أن يكون الدليل مخصصا لعموم ما دل على اشتراط الرجحان في متعلق النذر . هذا ما افاده صاحب الكفاية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 223 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .