العناوين الثانوية . .
فتارة : يؤخذ في موضوعاتها أحد الأحكام الثابتة بالعنوان الأولي ، كعموم
وجوب إطاعة الوالد ، فإنه مأخوذ في موضوعه جواز المأمور به من قبل الوالد
وعدم حرمته . وكعموم وجوب الوفاء بالنذر ، فإنه مأخوذ في موضوعه رجحان
متعلقه وكونه طاعة .
وأخرى : لا يؤخذ في موضوعاتها حكم أصلا .
ففي النحو الأول : مع الشك في الحكم المأخوذ في موضوع الحكم الثانوي
لا مجال للتمسك بالعموم ولا يتوهم عاقل صحة التمسك به . كيف ؟ والشبهة
مصداقية بلحاظ نفس العام .
وفي النحو الثاني : يتمسك بعموم الدليل في اثبات حكمه مع الشك في
فرد فيثبت له الحكم بعنوانه الثانوي ، فإذا كان محكوما بعنوانه الأولي بغيره
وقعت المزاحمة بين المقتضيين ، فيؤثر الأقوى منهما لو كان ، والا كان محكوما بحكم
آخر كالإباحة فيما كان أحد المقتضيين مؤثرا في الحرمة والاخر في الوجوب .
واما مسألة نذر الاحرام قبل الميقات ، والصوم في السفر ، فصحتهما لدليل
خاص ، وهو يوجه بأحد وجوه ثلاثة :
الأول : أن يكون الدليل كاشفا عن رجحانهما ذاتا في هذه الحال ، وانما لم
يؤمر بهما لمانع يرتفع بالنذر .
الثاني : أن يكون الدليل كاشفا عن تحقق رحجانهما بنفس النذر .
الثالث : أن يكون الدليل مخصصا لعموم ما دل على اشتراط الرجحان
في متعلق النذر .
هذا ما افاده صاحب الكفاية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 223 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .