تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
في موضوع الحكم هل هو مأخوذ بنحو العدم النعتي أو بنحو العدم المحمولي ؟ . فالمفروض في كلامهما اخذ عدم الوصف في نفس الموضوع ، فالاحتياج للاستصحاب المزبور لاثبات الحكم لا لنفي الحكم الثابت لوجود الوصف . فقد عرفت أن المنظور في الأصل الأزلي اثبات حكم العام واستحصال نتيجة أصالة العموم منه ، لا انه من باب نفي موضوع الأثر كما هو محط كلامه ، فالاستصحاب الذي أوقع البحث فيه يشترك مع ما هو محط الكلام في الاسم فقط . ومنه يظهر ما في توجيهه لكلام المحقق النائيني بما عرفت . فإنه بعيد كل البعد عما هو محط نظر المحقق النائيني فراجع كلامه . وإذا ظهر بوضوح عدم ارتباط كلامه ( قدس سره ) بما هو محط الكلام ، فلا يهمنا حينئذ تحقيق مواقع النظر في كلامه في هذا المقام الذي أشرنا إلى بعض قليل منه ، فإنه لا يخلو عن اشكال في بعض جهاته : كالتزامه بلا بدية كون نقيض الوجود النعتي هو العدم في ظرف وجود الذات للزوم اتحاد المتناقضين في الرتبة . فإنه التزام بلا وجه ، إذ لا وجه للزوم اتحاد رتبة المتناقضين ، لان التقدم والتأخر الرتبي يكون بملاك خاص فقد يوجد في أحدهما دون الاخر . وعليه فنستطيع ان نقول : ان نقيض الوجود الرابط هو عدم الوجود الرابط لا العدم الرابط - كما عبر به المحقق الأصفهاني في بعض كلماته - ، هذا مع استلزامه ارتفاع النقيضين في ظرف عدم الذات ، وامتناع ارتفاعهما كامتناع اجتماعهما من الواضحات . ايقاظ : لا يخفى ان البحث في جريان استصحاب العدم الأزلي بلحاظ مبحث الاستصحاب صغروي ، إذ بعد تحقيق كبرى الاستصحاب ونفي الأصل المثبت يقع الكلام في أن الأصل الأزلي مثبت أو لا . واما بلحاظ مبحث العموم ، فهو كبروي ، لان البحث يقع في أن العدم