تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
بالأصل المذكور ، إذ الانتساب وكون المرأة من قريش لا يكون موضوعا بوجوده المحمولي بل بوجوده الرابط ، فنفي كونه المحمولي ليس نفيا لعنوان الخاص حتى ينفى به حكمه ، بل ملازم له ، فالأصل بالنسبة إلى عنوان الخاص مثبت . - ذكر ( قدس سره ) بعد هذا الايراد - ان الغرض من الأصل هنا وفي أمثاله ليس نفي عنوان الخاص بدوا ، بل الغرض هو احراز عنوان مضاد لعنوان الخاص يكون داخلا في العموم فيثبت له حكم العام ، وبمضاداة هذا العنوان لعنوان الخاص ينفى حكم الخاص لكونه محكوما بخلاف حكمه ، فالمترتب على الأصل مباشرة هو حكم العام الثابت بأي عنوان غير العنوان الخارج ، وثبوت حكم العام لهذا الموضوع المضاد للعنوان الخارج يوجب نفي ضده وهو حكم الخاص . ثم أورد على نفسه وأجاب عنه بما لا يهمنا نقله . ولكن بعد جميع ذلك استشكل فيما افاده صاحب الكفاية فقال : " التحقيق ان ما افاده ( قدس سره ) من كفاية احراز العنوان الباقي تحت العام في اثبات حكمه لا يخلو عن محذور ، لان العناوين الباقية ليست دخيلة في موضوع الحكم العمومي بوجه من الوجوه ، فلا معنى للتعبد بأحدها ليكون تعبدا بالحكم العمومي حتى ينفى حكم الخاص بالمضادة " . ومرجع كلامه ( قدس سره ) إلى أن الاطلاق ليس في الحقيقة جمعا بين القيود ، كي يرجع إلى دخالة كل قيد في الحكم ، بل هو رفض القيود الذي يرجع إلى نفي دخالة اي قيد في الحكم ( 1 ) . والذي نستفيده من كلامه أمران : أحدهما : ما فرضه من كون النظر إلى نفي حكم الخاص ولو بواسطة نفي اثبات حكم العام .
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 342 - الطبعة الأولى .