بالأصل المذكور ، إذ الانتساب وكون المرأة من قريش لا يكون موضوعا بوجوده
المحمولي بل بوجوده الرابط ، فنفي كونه المحمولي ليس نفيا لعنوان الخاص
حتى ينفى به حكمه ، بل ملازم له ، فالأصل بالنسبة إلى عنوان الخاص مثبت . -
ذكر ( قدس سره ) بعد هذا الايراد - ان الغرض من الأصل هنا وفي أمثاله ليس
نفي عنوان الخاص بدوا ، بل الغرض هو احراز عنوان مضاد لعنوان الخاص
يكون داخلا في العموم فيثبت له حكم العام ، وبمضاداة هذا العنوان لعنوان
الخاص ينفى حكم الخاص لكونه محكوما بخلاف حكمه ، فالمترتب على الأصل
مباشرة هو حكم العام الثابت بأي عنوان غير العنوان الخارج ، وثبوت حكم
العام لهذا الموضوع المضاد للعنوان الخارج يوجب نفي ضده وهو حكم الخاص .
ثم أورد على نفسه وأجاب عنه بما لا يهمنا نقله . ولكن بعد جميع ذلك استشكل
فيما افاده صاحب الكفاية فقال : " التحقيق ان ما افاده ( قدس سره ) من كفاية
احراز العنوان الباقي تحت العام في اثبات حكمه لا يخلو عن محذور ، لان
العناوين الباقية ليست دخيلة في موضوع الحكم العمومي بوجه من الوجوه ، فلا
معنى للتعبد بأحدها ليكون تعبدا بالحكم العمومي حتى ينفى حكم الخاص
بالمضادة " .
ومرجع كلامه ( قدس سره ) إلى أن الاطلاق ليس في الحقيقة جمعا بين
القيود ، كي يرجع إلى دخالة كل قيد في الحكم ، بل هو رفض القيود الذي يرجع
إلى نفي دخالة اي قيد في الحكم ( 1 ) .
والذي نستفيده من كلامه أمران :
أحدهما : ما فرضه من كون النظر إلى نفي حكم الخاص ولو بواسطة نفي
اثبات حكم العام .
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 342 - الطبعة الأولى .