تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بنحو العدم النعتي واخذه بنحو العدم المحمولي - . وترجيح الثاني على الأول انما يكون ببيان أن اخذه بنحو العدم النعتي يحتاج إلى مؤونة زائدة ، وذلك لعدم صلاحية عدم الفسق في حد ذاته لان يكون نعتا للذات ، فيتوقف على ملاحظة التقييد بوصف انتزاعي ، كوصف المقارنة للعدم ، فيكون الموضوع هو الذات المقارنة لعدم الفسق - مثلا - . بخلاف ما إذا كان مأخوذا بنحو العدم المحمولي وبنحو التركيب لا التوصيف ، فإنه لا يحتاج إلى هذه المؤونة ، فمع تردد الامر بين ما لا مؤنة فيه وما فيه المؤنة يرجح الأول . وهذا البيان لا يتأتى بالنسبة إلى عدم الوصف ، كعدم الفاسق وعدم المخالف ، إذ اخذه بنحو التوصيف لا يحتاج إلى مؤنة زائدة ، إذ يمكن أن يكون في نفسه نعتا للذات ومحمولا عليها . وعليه ، فمع تردد الامر بين اخذه بأحد النحوين - التوصيف والتركيب - لا طريق إلى تعيين أحدهما ، ومعه لا ينفع استصحاب العدم الأزلي ، لعدم احراز اثبات جزء الموضوع به للشك في أخذ العدم جزء أو وصفا . هذا مع ما في البيان المتقدم من الاشكال ، فان ترجيح ما لا مؤونة فيه على ما فيه المؤنة انما هو بلحاظ مقام الاثبات ، بمعنى ان مقام الاثبات إذا تردد بين ما لا مؤنة فيه وما فيه مؤنة اثباتا ، كالتردد بين إرادة المطلق والمقيد من اللفظ ، تعين الاخذ بما لا مؤنة فيه اثباتا من الاحتمالين . واما التردد بين ما لا مؤنة فيه وما فيه المؤنة ثبوتا لا اثباتا ، بان يكون أحد المحتملين مشتملا على خصوصية زائدة ، فلا يلازم الاخذ بما لا مؤنة فيه لعدم الدليل عليه ، كما عرفت تحقيق ذلك أيضا في ما تقدم من صورة دوران امر العموم بين المجموعي والاستغراق . فراجع . وقد ذكر المحقق الأصفهاني في حاشيته على الكفاية بعد الايراد على نفسه : بان الحاجة إلى الأصل انما هو للفراغ عن حكم الخاص ، لا للادخال تحت العموم ، لصدق عنوان العام بلا حاجة إلى الأصل ، وعنوان الخاص لا ينتفي