تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
جهة التقسيمات الأولية . وعليه ، فإذا خصص العام فالباقي تحت العام اما أن يكون مقيدا بنقيض الخارج ، واما أن يكون مطلقا . والثاني ممتنع للزوم التدافع والتهافت بين دليل العام والمخصص ، إذ لا يجتمع الحكم بحرمة اكرام النحوي - مثلا - مع وجوب اكرام العالم سواء كان نحويا أو لا . فيتعين الأول فيكون موضوع الحكم مقيدا بغير عنوان الخاص وهو المدعي . ولا فرق بين المخصص المتصل والمنفصل من هذه الجهة ، وانما الفرق بينهما من جهة أخرى ، وهي ان المخصص المتصل يوجب التصرف في ظهور العام ، فلا ينعقد له ظهور أولا الا في الخصوص فهو يتصرف في الدلالة التصديقية للعام ، واما المخصص المنفصل فهو يوجب التقييد في المراد الواقعي لا في الدلالة التصديقية لانعقاد ظهور العام قبل وروده . وهذا الفرق غير فارق في جهة البحث لاشتراكهما في تقييد المراد الواقعي ( 1 ) . أقول : ما ذكره أخيرا من عدم ثبوت الفرق بين المخصص المتصل والمنفصل من جهة ان المتصل يتصرف في الدلالة التصديقية ، والمنفصل لا يتصرف الا في المراد الواقعي ، غير تام ، بناء على ما التزم به من رجوع التخصيص إلى تقييد مدخول أداة العموم ، لما سيأتي منه من أن التقييد المنفصل يوجب الاخلال بظهور المطلق في الاطلاق ، بلحاظ انه يرى أن مجرى مقدمات الحكمة هو المراد الواقعي ، فيكون معلقا على عدم البيان إلى الأبد ( 2 ) ، كما هو رأي الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 3 ) ، ورتب على ذلك آثارا متعددة في باب
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 465 - الطبعة الأولى . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 529 - الطبعة الأولى . ( 3 ) كلانتري الشيخ أبو القاسم . مطارح الأنظار / 218 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 346 | السيد عبد الصاحب الحكيم