تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ولكن المحقق النائيني خالفه في ذلك وذهب إلى عدم جريانه . وقد ذكر قبل تحقيق المطلب : ان كلام صاحب الكفاية انما يتم بناء على اخذ عدم الخاص في موضوع الحكم بنحو العدم المحمولي الراجع إلى فرض موضوع الحكم مركبا من جزئين ، أحدهما عنوان العام ، والاخر عدم عنوان الخاص من دون فرض اتصاف العام بعدم الخاص ، بل يؤخذ عدم الخاص بمفاد ليس التامة لا الناقصة . واما بناء على اخذ عدم الخاص في الموضوع بنحو العدم النعتي الراجع إلى فرض الموضوع ، هو العام المتصف بعدم الخاص ، فيكون عدم الخاص مأخوذا بمفاد ليس الناقصة ، فلا يتم ما ذهب إليه لعدم سبق اتصاف الذات بعدم الخاص ، لأنها حين توجد توجد اما متصفة به أو بعدمه . واما العدم المحمولي الأزلي ، فهو وان كان في نفسه مجرى الأصل لكنه لا ينفع في اثبات العدم النعتي الا بناء على القول بالأصل المثبت . وبالجملة : فالبحث يبتني على اخذ عدم عنوان الخاص بنحو التركيب أو بنحو التوصيف . وقد ذهب ( قدس سره ) إلى الثاني وقدم لذلك مقدمات ثلاث ( * ) : المقدمة الأولى : ان التخصيص سواء كان بدليل منفصل أو متصل ، استثناء كان أو غيره ، يوجب تقيد موضوع الحكم العام ، بنقيض عنوان الخاص ، فإذا كان الخاص وجوديا تعنون العام بعنوان عدمي وإذا كان عنوان الخاص عدميا تقيد الموضوع بعنوان وجودي . والوجه في ذلك : هو ان موضوع الحكم أو متعلقه بالنسبة إلى انقساماته الأولية لا بد ان يلحظ اما مطلقا بالنسبة إليها أو مقيدا بوجودها أو بعدمها ، ولا يجوز أن يكون مهملا لامتناع الاهمال في مقام الثبوت وتردد الحاكم الملتفت من ( * ) لم يذكر هنا إلا مقدمتين .